ربي ، ثم يقولان فمن نبيك فيقول المؤمن محمد نبيي ، فيقولان ما قبلتك فيقول المؤمن الكعبة قبلتي ، فيقولان له من إمامك فيقول المؤمن إمامي علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فيقولان له صدقت . ثم قال ويضل اللّه الظالمين يعني عن ولاية علي في القبر ، واللّه ليسألن عن ولايته على الصراط ، واللّه ليسألن عن ولايته في الحساب . ورووا بالمعنى أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن للّه ملكين يقال لهما ناكر ونكير ، ينزلان على الميت في القبر يسألانه عن ربه ونبيه ودينه وإمامه ، فإن أجاب بالصواب سلماه إلى ملائكة النعيم وإن عجز عن الجواب سلماه إلى ملائكة العذاب .
ويستفاد من بعض الأخبار انه يسأل عن بعض الأعمال أيضا كما روى الكليني في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : يسأل الميت في قبره عن خمس ، عن صلاته وزكاته وحجه وصيامه وولايته إيانا أهل البيت ، فتقول الولاية من جانب القبر للأربع ما دخل فيكن من نقص فعليّ تمامه . وعنه عليه السّلام قال : إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره والبر مطل عليه ، قال فيتنحى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة دونكما صاحبكما فإن عجزتما عنه فأنا دونه .
وفي تفسير الإمام العسكري قال علي بن أبي طالب عليه السّلام من قوى مسكينا في دينه ضعيفا في معرفته على ناصب مخالف فأفحمه لقنه اللّه يوم يدلى في قبره ان يقول اللّه ربي ومحمد نبيي وعلي وليي والكعبة قبلتي والقرآن كتابي وعدتي والمؤمنون إخواني والمؤمنات أخواتي ، فيقول اللّه أدليت بالحجة فوجبت لك أعالي درجات الجنة ، فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة .
وروى البرقي في المحاسن عن أبي بصير في الصحيح عن أحدهما عليهما السّلام قال : إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ست صور ، فيهن صورة احسنهن وجها وابهاهن هيئة وأطيبهن ريحا وأنظفهن صورة ، قال فتقف صورة عن يمينه ، وأخرى عن يساره ، وأخرى بين يديه ، وأخرى خلفه ، وأخرى عند رجليه ، وتقف التي هي احسنهن فوق رأسه ، وإن أتي عن يمينه منعته التي عن يمينه ، ثم كذلك أي أن يؤتى من الجهات الست قال فتقول احسنهن صورة ومن أنتم جزاكم اللّه عني خيرا ، فتقول التي عن يمين العبد أنا الصلاة ، وتقول التي عن يساره أنا الزكاة ، وتقول التي بين يديه أنا الصيام ، وتقول التي خلفه أنا الحج ، والعمرة ، وتقول التي عند رجليه أنا بر من وصلت من اخوانك ، ثم يقلن من أنت فأنت أحسننا وجها وأطيبنا ريحا وأبهانا هيئة فتقول أنا الولاية لآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 388
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٣٨٨