الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
« 1 » .
وفي الكافي عن بشير الدهان عن الصادق عليه السّلام قال : إن للقبر كلاما في كل يوم يقول أنا بيت الغربة ، أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدود ، أنا القبر ، أنا روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار .
وعن سالم عن الصادق عليه السّلام قال : ما من موضع قبر إلا وهو ينطق كل يوم ثلاث مرات أنا بيت التراب ، أنا بيت البلى ، أنا بيت الدود ، قال فإذا دخله عبد مؤمن قال مرحبا وأهلا أما واللّه لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني فسترى ذلك ، قال فيفسح له مد البصر فيفتح له باب يرى مقعده من الجنة ، قال ويخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئا أحسن منه ، فيقول يا عبد اللّه ما رأيت شيئا قط أحسن منك ، فيقول أنا رأيك الحسن الذي كنت عليه وعملك الصالح الذي كنت تعمله ، قال ثم يأخذ روحه فتوضع في الجنة حيث رأى منزله ، ثم يقال له نم قرير العين فلا تزال نفحة من الجنة تصيب جسده يجد لذتها وطيبها حتى يبعث . قال وإذا دخل الكافر قالت لا مرحبا بك ولا أهلا اما واللّه لقد كنت أبغضك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني سترى ذلك فتضم عليه فتجعله رميما ويعاد كما كان ويفتح له باب إلى النار فيرى مقعده من النار ، ثم قال ثم إنه يخرج منه رجل أقبح من رأى قط ، قال فيقول يا عبد اللّه من أنت ما رأيت شيئا أقبح منك ، قال فيقول عملك السيّئ الذي كنت تعمله ورأيك الخبيث ، قال ثم يؤخذ روحه فتوضع حيث رأى مقعده من النار ، ثم لم تزل نفحة من النار تصيب جسده فيجد ألمها وحرها إلى يوم القيامة ، ويبعث ويسلط على روحه تسعة وتسعون تنينا تنهشه ليس فيها تنين ينفخ على وجه الأرض فتنبت شيئا .
وقد روى العامة على ما في المناقب عن أبي هريرة في قوله تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
يعني بقوله لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
ثم قال
وَفِي الْآخِرَةِ
. قال هذا في القبر يدخلان عليه ملكان فظان غليظان ، يحفران القبر بأنيابهما وأصواتهما كالرعد القاصف ، وأعينهما كالبرق الخاطف . ومع كل واحد منهما مرزبة فيها ثلاثمائة وستون عقدة ، في كل عقدة ثلاثمائة وستون حلقة ، كوزن حديد الدنيا لو اجتمع عليها أهل السماء والأرض ان يقلوها ما أقلوها ، هي في أيديهم أخف من جناح بعوضة ، فيدخلان القبر على الميت ويجلسانه في قبره ويسألانه من ربك فيقول المؤمن اللّه
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ؛ الآية : 27 .