فليس من شيعتنا ، المعراج ، والمساءلة في القبر ، والشفاعة .
وروى الكليني في الكافي وغيره بأسانيد عديدة عن الصادق عليه السّلام : انه لا يسأل في القبر إلا من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا ، والآخرون يلهون عنهم .
وفي الصحيح عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يسأل وهو مضغوط ، ولعل المعنى أن الضغطة والسؤال متلازمان ، فكل من لا يضغط لا يسأل وبالعكس .
ويحتمل أن يكون الغرض إثبات الحالتين فقط .
وعن بشير الدهان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يجيء الملكان منكر ونكير إلى الميت حين يدفن ، أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف ، يخطان الأرض بأنيابهما ويطئان في شعورهما ، فيسألان الميت من ربك وما دينك . قال فإذا كان مؤمنا قال اللّه ربي وديني الإسلام ، فيقولان له ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ، فيقول أعن محمد رسول اللّه تسألان فيقولان له تشهد أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيقول أشهد أنه رسول اللّه ، فيقولان له نم نومة لا حلم فيها ويفسح له في قبره تسعة أذرع ويفتح له باب إلى الجنة ، ويرى مقعده فيها ، وإذا كان الرجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس ، فيقولان له من ربك وما دينك وما تقول في هذا الرجل الذي قد خرج من بين ظهرانيكم ، فيقول لا أدري فيخليان بينه وبين الشيطان فيسلط عليه في قبره تسعة وتسعين تنينا أي أفعى . ولو أن تنينا واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شجرا أبدا ، ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده فيها .
وعن أبي بكر الحضرمي قال ، قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه من المسؤولون في قبورهم ، قال : من محض الإيمان ومن محض الكفر ، قال قلت : فبقية هذا الخلق ، قال : يلهون واللّه عنهم ما يعبأ بهم ، قال قلت وعما يسألون ، قال عن الحجة القائمة بين أظهركم فيقال للمؤمن ما تقول في فلان ابن فلان فيقول ذلك إمامي ، فيقال له نم أنام اللّه عينيك ويفتح له باب من الجنة ، فما يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة ، ويقال للكافر ما تقول في فلان ابن فلان ، فيقول قد سمعت وما أدري من هو ، فيقال له لا دريت ، قال فيفتح له باب من النار فلا يزال يتحفه من حرها إلى يوم القيامة .
وعن الكاظم عليه السّلام قال : يقال للمؤمن في قبره من ربك ، فيقول اللّه ، فيقال له ما دينك ، فيقول الإسلام ، فيقال من نبيك ، فيقول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيقال من إمامك ، فيقول
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 382
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٣٨٢