تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فيرى ما يسره ويرجع إلى قرة عين . وعن عبد الرحيم القصير قال قلت له المؤمن يزور أهله . فقال نعم يستأذن ربه فيأذن له ، فيبعث معه ملكين فيأتيهم في بعض صور الطير يقع في داره ، ينظر إليهم ويسمع كلامهم . وعن أحمد بن عمر رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له إن أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها ، قال ما تبالي حيثما مات إنه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها إلا حشر اللّه روحه إلى وادي السلام ، فقلت وأين وادي السلام ، قال ظهر الكوفة . أما اني كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون . وعن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أرواح المؤمنين فقال : في حجرات الجنة يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ويقولون ربنا أقم لنا الساعة وأنجز لنا ما وعدتنا وألحق آخرنا بأولنا . وفي رواية أخرى قال سألته عن أرواح المشركين ، فقال في النار يعذبون يقولون ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا . وعن الصادق عليه السّلام قال : إذا مات الميت اجتمعوا عنده يسألونه عمن مضى وعمن بقي ، فإن كان مات ولم يرد عليهم قالوا قد هوى ، ويقول بعضهم لبعض دعوه حتى يسكن مما مر عليه من الموت . وعنه عليه السّلام قال : إن أرواح الكفار في نار جهنم يعرضون عليها ، يقولون ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا . ونحو هذه الأخبار أخبار كثيرة تدل على بقاء الروح بعد الموت منعمة أو معذبة ، ويلهى عنه إن كان من المستضعفين .

2 - سؤال القبر وعذابه :

اعلم أن عذاب البرزخ وثوابه قد انعقد عليه اجماع المسلمين ، بل لعله من ضروريات الدين ومنكره كافر ، ولم ينكره إلا شرذمة قليلة ممن يدعي الإسلام ، وقد انعقد الاجماع على خلافهم سابقا ولاحقا ، وكذا بقاء النفوس بعد الموت . قال المحقق الطوسي في التجريد : عذاب القبر واقع لإمكانه وتواتر السمع بوقوعه . وقال العلامة رحمه اللّه في شرحه : نقل عن ضرار أنه أنكر عذاب القبر والاجماع على خلافه ، وقال شارح المقاصد اتفق الاسلاميون على حقية سؤال منكر ونكير في القبر وعذاب الكفار وبعض العصاة فيه ، ونسب خلافه إلى بعض المعتزلة .