تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أدخلكم اللّه النار ، فقالوا وما الجنة والنار ، فوصف لهم ذلك فقالوا متى نصير إلى ذلك ، فقال إذا متم ، فقالوا لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا ، فأحدث اللّه عز وجل فيهم الأحلام فأتوه فأخبروه بما رأوا وأنكروا من ذلك ، فقال إن اللّه عز ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم وإن بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان . وروى البرقي في المحاسن في الصحيح عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : قال لي يا أبا محمد إن الميت منكم على هذا الأمر شهيد ، قلت وإن مات على فراشه ، قال وإن مات على فراشه حي عند ربه يرزق . وعن عبد اللّه بن سليمان عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن زيارة القبور ، قال : إذا كان يوم الجمعة فزرهم فإنه من كان منهم في ضيق وسع عليه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، يعلمون بمن أتاهم في كل يوم ، فإذا طلعت الشمس كانوا سدى أي مهملين غير معذبين ، قلت فيعلمون بمن أتاهم فيفرحون به ، قال نعم ويستوحشون له إذا انصرف عنهم . وروى الكليني في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : إن المؤمن ليزور أهله فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره ، وإن الكافر ليزور أهله فيرى ما يكره ويستر عنه ما يحب . قال ومنهم من يزور كل جمعة ومنهم من يزور على قدر عمله . وعن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : ما من مؤمن ولا كافر إلا وهو يأتي أهله عند زوال الشمس ، فإذا رأى أهله يعملون بالصالحات حمد اللّه على ذلك ، وإذا رأى الكافر أهله يعملون بالصالحات كانت عليه حسرة . وعن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام الأول قال : سألته عن الميت يزور أهله قال نعم . فقلت في كم يزور . قال : في الجمعة وفي الشهر وفي السنة على قدر منزلته . فقلت : في أي صورة يأتيهم . قال : في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم ويشرف عليهم ، فإن رآهم بخير فرح وإن رآهم بشر حزن واغتم . وعنه عليه السّلام : انهم يزورون أهلهم على قدر فضائلهم ، منهم من يزور في كل يوم ، ومنهم من يزور في كل يومين ، ومنهم من يزور في كل ثلاثة أيام ، وأدناهم منزلة يزور كل جمعة ، قال : قلت في أي ساعة . قال عند زوال الشمس ، ومثل ذلك . قال قلت في أي صورة . قال : في صورة العصفور أو أصغر من ذلك ، يبعث اللّه عز وجل معه ملكا فيريه ما يسره ويستر عنه ما يكره ،