بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
« 1 » . إن اللّه تعالى أخفى شخص النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أعدائه مع أن أولياءه كانوا يرونه ، وإنكار أمثال ذلك يفضى إلى إنكار أكثر معجزات الأنبياء والأوصياء .
الثاني : إنه يمكن أن يكون حضورهم بجسد مثالي لطيف لا يراه غير المحتضر كحضور ملك الموت وأعوانه ، وستأتي الأخبار في سائر الموتى أن أرواحهم تتعلق بأجساد مثالية ، فأما الحي من الأئمة عليهم السّلام فلا يبعد تصرف روحه لقوته في جسد مثالي أيضا .
الثالث : انه يمكن أن يخلق اللّه تعالى لكل منهم مثالا بصورته ، وهذه الأمثلة يكلمون الموتى ويبشرونهم عن قبلهم عليهم السّلام كما ورد في بعض الأخبار بلفظ التمثيل .
والجواب عن الثاني : إنه إذا قلنا بأن حضورهم في الأجساد المثالية يمكن أن يكون لهم أجساد مثالية كثيرة لما جعل اللّه لهم من القدرة الكاملة التي بها امتازوا عن سائر البشر .
وبالأجوبة السابقة يندفع هذا الايراد أيضا .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ؛ الآية : 45 .