لعلي أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام . قال وإذا احتضر الكافر حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام وجبرائيل وملك الموت ، فيدنو منه علي فيقول يا رسول اللّه إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فابغضه ، ويقول رسول اللّه يا جبرائيل إن هذا كان يبغض اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فابغضه وأعنف عليه ، فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد اللّه أخذت فكاك رهانك أخذت أمان براءتك من النار ، تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ، فيقول لا ، فيقول أبشر يا عدو اللّه بسخط اللّه عز وجل وعذابه والنار اما الذي كنت تحذره فقد نزل بك ، ثم يسل نفسه سلا عنيفا ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان كلهم يبزق في وجهه وينادي بروحه ، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من فيحها ولهبها .
وعن الباقر عليه السّلام عن علي عليه السّلام قال : واللّه لا يبغضني عبد أبدا يموت على بغضي إلا رآني عند موته حيث يكره ، ولا يحبني عبد أبدا فيموت على حبي إلا رآني عند موته حيث يحب .
وعن ابن أبي يعفور قال : كان خطاب الجهني خليطا لنا ، وكان شديد النصب لآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان يصحب نجدة الحروري ، قال فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية فإذا هو مغمى عليه في حد الموت فسمعته يقول ما لي ولك يا علي ، فأخبرت بذلك أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام رآه ورب الكعبة ثلاثا .
وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما معنى قول اللّه تبارك وتعالى :
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
« 1 » والآيات التي بعدها . قال إن نفس المحتضر إذا بلغت الحلقوم وكان مؤمنا رأى منزله من الجنة ، فيقول ردوني إلى الدنيا حتى أخبر أهلها بما أرى ، فيقال له ليس إلى ذلك سبيل . وعنه عليه السّلام قال : إن المؤمن إذا مات رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليا عليه السّلام بحضرته .
وفي كشف الغمة وأمالي الشيخ ومناقب ابن شهرآشوب عن الحسين بن عون قال :
دخلت على السيد الحميري عائدا في علته التي مات فيها ، فوجدته يساق به ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية ، وكان السيد جميل الوجه رحب الجبهة عريض ما بين السالفين ، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل نقطة من المداد ، ثم لم تزل تزيد وتنمى حتى طبقت وجهه بسوادها ، فاغتم لذلك من حضره من الشيعة ، وظهر من الناصبة سرور
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ؛ الآية : 83 .