تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما ، وتلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد اللّه له جل ثناؤه من النعيم ، فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه ، ثم يسأل عما يعلم فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيدخل عليه من نورها وبردها وطيب ريحها . قلت جعلت فداك فأين ضغطة القبر ، فقال هيهات ما على المؤمنين فيها شيء ، واللّه إن هذه الأرض لتفتخر على هذه فتقول وطئ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن ، وتقول له الأرض لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري ، فأما إذ وليتك فستعلم ما أصنع بك فيفتح له مد بصره . وفي الكافي أيضا عن عمار بن مروان قال : حدثني من سمع أبا عبد اللّه يقول منكم واللّه يقبل ، ولكم واللّه يغفر ، إنه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه هاهنا ، وأومأ بيده إلى حلقه ثم قال إنه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي وجبرائيل وملك الموت ، فيدنو منه علي فيقول يا رسول اللّه إن هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه ، ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا جبرائيل إنه كان يحب اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه ، ويقول جبرائيل لملك الموت إن هذا كان يحب اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وارفق به ، فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد اللّه أخذت فكاك رقبتك ، أخذت أمان براءتك ، تمسكت بالعروة الكبرى في الحياة الدنيا ، قال فيوفقه اللّه عز وجل ، فيقول نعم فيقول وما ذاك ، فيقول ولاية علي بن أبي طالب ، فيقول صدقت أما الذي كنت تحذره فقد آمنك اللّه منه ، وأما الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول اللّه وعلي وفاطمة ، ثم يسل نفسه سلّا رفيقا ، ثم ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه من الجنة بمسك اذفر ، فيكفن بذلك الكفن ويحنط بهذا الحنوط ، ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة ، فإذا وضع في قبره فتح اللّه له بابا من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها ، ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره ، ثم يقال له نم نومة العروس على فراشها أبشر بروح وريحان وجنة نعيم ورب غير غضبان ، ثم يزور آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم ويشرب معهم من شرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، فإذا قام قائمنا بعثهم اللّه فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون ، يعني الذين يهتكون حرمة الأئمة ولا يتابعونهم ويهتكون حرمتهم وقليل ما يكونون ، هلكت المحاضير أي الذين يستعجلون في طلب الفرج بقيام القائم عليه السّلام ، ونجا المقربون بكسر الراء ، أي الذين يرون الفرج قريبا ولا يستبطئونه . أو بفتح الراء من أجل ذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم