صحته أيضا ، وحديث الذين يحييهم اللّه تعالى في القبور للمسألة ، فأي فرق بين هؤلاء وبين ما رواه أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم من الرجعة ، وأي ذنب كان لجابر في ذلك حتى يسقط حديثه .
قد عرفت من الآيات المتظافرة والأخبار المتواترة وكلام جملة من المتقدمين والمتأخرين من شيعة الأئمة الطاهرين ان أصل الرجعة حق لا ريب فيه ، ولا شبهة تعتريه ، ومنكرها خارج عن ربقة المؤمنين ، فإنها من ضروريات مذهب الأئمة الطاهرين ، وليست الأخبار الواردة في الصراط والميزان ونحوهما مما يجب الاذعان به أكثر عددا وأوضح سندا وأصرح دلالة وافصح مقالة من أخبار الرجعة ، واختلاف خصوصياتها لا يقدح في حقيقتها ، كوقوع الاختلاف في خصوصيات الصراط والميزان ونحوهما ، فيجب الإيمان بأصل الرجعة إجمالا ، وأن بعض المؤمنين وبعض الكفار يرجعون إلى الدنيا وايكال تفاصيلها إليهم عليهم السّلام . والأحاديث في رجعة أمير المؤمنين والحسين عليهما السّلام متواترة معنى ، وفي باقي الأئمة قريبة من التواتر ، وكيفية رجوعهم هل هو على الترتيب أو غيره ، فكل علمها إلى اللّه سبحانه وإلى أوليائه عليهم السّلام .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 337
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٣٣٧