إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً
« 1 » .
فقال : المفضل يا مولاي أي ذنب كان لرسول اللّه .
فقال الصادق : يا مفضل ان رسول اللّه قال اللهم حملني ذنوب شيعة أخي وأولادي الأوصياء ما تقدم منها وما تأخر إلى يوم القيامة ، ولا تفضحني بين النبيين والمرسلين من شيعتنا ، فحمله اللّه إياها وغفر جميعها .
قال المفضل : فبكيت بكاء طويلا وقلت يا سيدي هذا بفضل اللّه علينا فيكم .
قال الصادق عليه السّلام : يا مفضل ما هو إلا أنت وأمثالك بلى يا مفضل لا تحدث بهذا الحديث أصحاب الرخص من شيعتنا فيتكلون على هذا الفضل ويتركون العمل فلا نغني عنهم من اللّه شيئا ، لأنا كما قال اللّه تبارك وتعالى فينا :
لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ
« 2 » .
وقال المفضل يا مولاي فقوله ليظهره على الدين كله ما كان رسول اللّه ظهر على الدين كله .
قال يا مفضل لو كان رسول اللّه ظهر على الدين كله ما كانت مجوسية ولا يهودية ولا صابئة ولا نصرانية ولا فرقة ولا خلاف ولا شك ولا شرك ولا عبدة أصنام ولا أوثان ولا اللات ولا العزى ولا عبدة الشمس والقمر ولا النجوم ولا النار ولا الحجارة ، وإنما قوله ليظهره على الدين كله في هذا اليوم ، وهذا المهدي ، وهذه الرجعة ، وهو قوله
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
« 3 » . ثم قال الصادق عليه السّلام ثم يعود المهدي إلى الكوفة وتمطر السماء بها جرارا من ذهب كما أمطره اللّه لبني إسرائيل على أيوب ، ويقسّم على أصحابه كنوز الأرض من تبرها ولجينها وجوهرها .
قال المفضل : يا مولاي من مات من شيعتك وعليه دين لإخوانه ولأضداده كيف يكون .
قال الصادق ( ع ) : أول ما يبتدئ المهدي أن ينادي في جميع العالم ألا من له عند
هامش
( 1 ) سورة الفتح ؛ الآيات : 1 - 3 .
( 2 ) سورة الأنبياء ؛ الآية : 28 .
( 3 ) سورة البقرة ؛ الآية : 193 .