تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
السماوات السبع وحملة العرش وسكان الهواء ومن في الدنيا ومن تحت أطباق الثرى صائحين صارخين إلى اللّه تعالى ، فلا يبقى أحد ممن قاتلنا وظلمنا ورضي بما جرى علينا إلا قتل في ذلك اليوم ألف قتلة . قال المفضل : يا مولاي فإن من شيعتكم من لا يقول برجعتكم . فقال : أما سمعوا قول جدنا رسول اللّه ونحن سائر الأئمة نقول وقوله تعالى :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
قال الصادق عليه السّلام : العذاب الأدنى عذاب الرجعة ، ثم قال الصادق عليه السّلام : مقصرة شيعتنا تقول معنى الرجعة ان يرد اللّه إلينا ملك الدنيا وان يجعله للمهدي ، وويحهم متى سلبنا الملك يعني ملك النبوة والإمامة والوصاية حتى يرد علينا يا مفضل ، لو تدبر القرآن شيعتنا لما شكوا في فضلنا أما سمعوا قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
« 1 » . واللّه يا مفضل ان تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل وتأويلها فينا ، وان فرعون وهامان تيم وعدي ، ثم قال عليه السّلام ثم يقوم جدي علي بن الحسين وأبي الباقر عليهم السّلام فيشكوان إلى جدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما فعل بهما ، ثم أقوم أنا فأشكو إلى جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما فعل المنصور بي ، ثم يقوم ابني موسى فيشكو إلى جده رسول اللّه ما فعل به الرشيد ، ثم يقوم علي بن موسى فيشكو إلى جده رسول اللّه ما فعل به المأمون ، ثم يقوم محمد بن علي فيشكو إلى جده رسول اللّه ما فعل به المأمون ، ثم يقوم علي بن محمد فيشكو إلى جده رسول اللّه ما فعل به المتوكل ، ثم يقوم الحسن بن علي فيشكو إلى جده رسول اللّه ما فعل به المعتز ، ثم يقوم المهدي سمي جدي رسول اللّه وعليه قميص رسول اللّه مضرجا بدم رسول اللّه يوم شج جبينه وكسرت رباعيته والملائكة تحفه حتى يقف بين يدي جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيقول يا جداه وصفتني ودللت علي ونسبتني وسميتني وكنيتني فجحدتني الأمة وتمردت وقالت ما ولد ولا كان وأين هو ومتى كان وأين يكون وقد مات ولم يعقب ولو كان صحيحا ما أخره اللّه إلى هذا الوقت المعلوم ، فصبرت محتسبا وقد أذن اللّه لي فيها بإذنه يا جداه ، فيقول رسول اللّه
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
« 2 » . ويقول جاء نصر اللّه والفتح وحق قول اللّه سبحانه وتعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 3 » . ويقرأ
هامش
( 1 ) سورة القصص ؛ الآية : 5 . ( 2 ) سورة الزمر ؛ الآية : 74 . ( 3 ) سورة الصف ؛ الآية : 9 .