تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
طالب ( ع ) وينصب له القبة في النجف ويقام أركانها ، ركن بالنجف ، وركن بهجر ، وركن بصنعاء ، وركن بأرض طيبة ، لكأني أنظر إلى مصابيحها تشرق في السماء والأرض كأضوأ من الشمس والقمر فعندها
تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
« 1 » . ثم يخرج السيد الأكبر محمد رسول اللّه في أنصاره والمهاجرين ومن آمن به وصدقه واستشهد معه ، ويحضر مكذبوه والشاكون فيه والرادون عليه والقائلون فيه انه ساحر وكاهن ومجنون وناطق عن الهوى ومن حاربه وقاتله ، حتى يقتص منهم بالحق ويجازون بأفعالهم منذ وقت ظهور رسول اللّه إلى ظهور المهدي ، مع إمام إمام ، ووقت وقت ويحق تأويل هذه الآية
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 2 » . قال المفضل : يا سيدي ومن فرعون وهامان . قال . . . قال المفضل قلت يا سيدي ورسول اللّه وأمير المؤمنين يكونان معه . قال : لا بد ان يطأ الأرض إي واللّه حتى ما وراء الحاف أي جبل قاف ، إني واللّه وما في الظلمات وما في قعر البحار حتى لا يبقى موضع قدم إلا وطأه وأقاما فيه الدين الواجب للّه تعالى ، ثم لكأني أنظر يا مفضل إلينا معاشر الأئمة بين يدي رسول اللّه نشكو إليه ما نزل بنا من الأمة بعده وما نالنا من التكذيب والرد علينا وسبنا ولعننا وتخويفنا بالقتل ، وقصد طواغيتهم الولاة لأمورهم من دون الأمة بترحيلنا عن الحرمة أي المدينة المحترمة إلى دار ملكهم ، وقتلهم إيانا بالسم والحبس . فيبكي رسول اللّه ويقول يا بني ما نزل بكم إلا ما نزل بجدكم قبلكم ، ثم تبتدئ فاطمة وتشكو ما نالها من . . . وأخذ فدك منها ومشيها إليه في مجمع من المهاجرين والأنصار وخطابها له في أمر فدك ، وما رد عليها من قوله ان الأنبياء لا تورث ، واحتجاجها بقول زكريا ويحيى وقصة داود وسليمان ، وقول الرجل هاتي صحيفتك التي ذكرت ان أباك كتبها لك ، وإخراجها الصحيفة وأخذه إياها منها ونشره لها على رؤوس الأشهاد من قريش والمهاجرين والأنصار وسائر العرب وتفله فيها وتمزيقه إياها ، وبكاءها ورجوعها إلى قبر أبيها رسول اللّه باكية حزينة تمشي على الرمضاء قد
هامش
( 1 ) سورة الحج ؛ الآية : 2 . ( 2 ) سورة القصص ؛ الآية : 5 .