3 - الأحاديث النبوية الدالة على الرجعة :
وأما السنة فهي كثيرة حتى ادّعي تواترها ، منها ما رواه في البصائر عن الخثعمي قال سمعت أبا عبد اللّه يقول إن إبليس قال أنظرني إلى يوم يبعثون ، فأبى اللّه ذلك عليه ، فقال إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، فإذا كان يوم الوقت المعلوم ظهر إبليس في جميع أشياعه منذ خلق اللّه آدم إلى يوم الوقت المعلوم ، وهي آخر كرة يكرها أمير المؤمنين ، فقلت وانها لكرات ، قال نعم انها لكرات وكرات ما من إمام في قرن إلا ويكر معه البر والفاجر في دهره حتى يديل اللّه تعالى المؤمن من الكافر ، فإذا كان يوم الوقت المعلوم كر أمير المؤمنين في أصحابه وجاء إبليس في أصحابه ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال له الروحاء قريب من كوفتكم ، فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق اللّه عز وجل العالمين ، فكأني أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين عليه السّلام وقد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم ، وكأني أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات ، فعند ذلك يهبط الجبار ، أي ينزل آيات عذابه في ظلل من الغمام والملائكة وقضى الأمر رسول اللّه أمامه بيده حربة من نور ، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصا على عقبيه ، فيقولون له أصحابه أين تريد وقد ظفرت ، فيقول إني أرى ما لا ترون ، إني أخاف اللّه رب العالمين ، فيلحقه النبي فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه . فعند ذلك يعبد اللّه عز وجل ولا يشرك به شيئا . ويملك أمير المؤمنين عليه السّلام أربعا وأربعين ألف سنة حتى يلد الرجل من شيعة علي عليه السّلام ألف ولد من صلبه ذكرا ، في كل سنة ذكرا ، وعند ذلك تظهر الجنتان المدهامتان عند مسجد الكوفة وما حوله بما يشاء اللّه .
وبهذا الاسناد عن الصادق عليه السّلام قال : إن الذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة الحسين بن علي عليهما السّلام . الحديث .
وفي البصائر أيضا بأسانيد عديدة عن الباقر عليه السّلام قال : إن أول من يرجع لجاركم الحسين فيملك حتى يقع حاجباه على عينيه من الكبر .
وروي أيضا بإسناده عن أبي إبراهيم قال : لترجعن نفوس ذهبت وليقتصن يوم يقوم ومن عذب يقتص بعذابه ، ومن أغيظ أغاظ له بغيظه ، ومن قتل اقتص بقتله ، ويرد لهم أعداءهم معهم حتى يأخذوا بثأرهم ، ثم يعمرون بعدهم ثلاثين شهرا ثم يموتون في ليلة واحدة ، قد أدركوا ثأرهم وشفوا أنفسهم ويصير أعداؤهم إلى أشد النار عذابا ، ثم يقفون