والبلايا والقضايا وفصل الخطاب والأنساب واستحفظت آيات النبيين المستخفين وأنا صاحب العصا والميسم ، وأنا الذي سخرت لي السحاب والرعد والبرق والظلم والأنوار والرياح والجبال والبحار والنجوم والشمس والقمر ، وأنا القرن الحديد ، وأنا فاروق الأمة ، وأنا الهادي ، وأنا الذي أحصيت كل شيء عددا بعلم اللّه الذي أودعته وبسره الذي أسرّه إلى محمد وأسرّه النبيّ إلي ، وأنا الذي إلّا نحلني ربي اسمه وكلمته وحكمه وعلمه وفهمه ، يا معشر الناس اسألوني قبل أن تفقدوني ، اللهم إني أشهدك وأستعديك عليهم ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم والحمد للّه متبعين أمره .
الآية السادسة :
قوله تعالى :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
« 1 » . روى القمي عن الصادق عليه السّلام قال : العذاب الأدنى عذاب الرجعة بالسيف ، والعذاب الأكبر في القيامة ، ومعنى لعلهم يرجعون ، يرجعون في الرجعة فيعذبون .
الآية السابعة :
قوله تعالى :
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
« 2 » . روى القمي عن الصادق عليه السّلام قال : ذلك في الرجعة يعني أحد الإحياءين في الرجعة والآخر في القيامة ، وإحدى الإماتتين في الدنيا والأخرى في الرجعة ، والآية ظاهرة كمال الظهور في الرجعة وتكلف المفسرون شططا لتصحيح التثنية بالاحياء في القبر للسؤال والإماتة فيه ، ومنهم من حمل الإماتة الأولى على خلقهم ميتين ككونهم نطفة ، ويبطل الأول أن الحياة للمساءلة ليست للتكليف فيندم الإنسان على ما فاته في حاله ، وظاهر الآية انهم يندمون على ما فاتهم في الحياتين ويبطل الثاني انه لا يقال لمن خلقه اللّه ميتا أماته وإنما يقال ذلك في من كان حيا .
الآية الثامنة :
قوله تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
« 3 » . فروى القمي في تفسيره وسعد بن عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام قال ذلك واللّه في الرجعة أما علمت أن أنبياء اللّه كثيرا لم ينصروا في الدنيا وقتلوا ، والأئمة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا في الدنيا ، فذلك في الرجعة .
هامش
( 1 ) سورة السجدة ؛ الآية : 21 .
( 2 ) سورة غافر ؛ الآية : 11 .
( 3 ) سورة غافر ؛ الآية : 51 .