تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وروى الصدوق في العيون بإسناد معتبر عن الحسن بن الجهم قال : قال المأمون للرضا عليه السّلام يا أبا الحسن ما تقول في الرجعة . فقال عليه السّلام : انها الحق قد كانت في الأمم السالفة ونطق بها القرآن وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وقال عليه السّلام إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم عليهما السّلام فصلى خلفه ، وقال عليه السّلام إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء . قيل يا رسول اللّه ثم يكون ما ذا ، قال ثم يرجع الحق إلى أهله . وروى العياشي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام قال : لقد تسموا يعني خلفاء الجور باسم ما سمى اللّه به أحدا إلا علي بن أبي طالب ، يعني بذلك الاسم أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال عليه السّلام وما جاء تأويله قلت جعلت فداك متى يجيء تأويله ، قال إذا جاء جمع اللّه أمامه ، أي إذا جاء تأويله جمع اللّه أمام أمير المؤمنين النبيين والمؤمنين حتى ينصروه وهو قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
إلى قوله :
أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
« 1 » . يومئذ يدفع رسول اللّه اللواء إلى علي بن أبي طالب فيكون أمير الخلائق كلهم أجمعين ، يكون الخلائق كلهم تحت لوائه ويكون هو أميرهم فهذا تأويله . وعن كتاب سليم بن قيس الهلالي ، الذي رواه عنه أبان بن أبي عياش ، وقرأه جميعه على سيدنا علي بن الحسين بحضور جماعة من أعيان أصحابه منهم أبو الطفيل ، فأقره عليه زين العابدين عليه السّلام وقال هذه أحاديثنا صحيحة قال أبان لقيت أبا الطفيل بعد ذلك في منزله فحدثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر ، وعن سلمان والمقداد وأبي بن كعب ، قال أبو الطفيل فعرضت هذا الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب بالكوفة ، فقال هذا علم خاص لا يسع الأمة جهله ورد علمه إلى اللّه تعالى ، ثم صدقني عليه السّلام بكل ما حدثوني وقرأ علي بذلك قراءة كثيرة فسّره تفسيرا شافيا حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشد يقينا مني برجعة ، وكان مما قلت أخبرني عن حوض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الدنيا أم في الآخرة ، فقال بل في الدنيا ، قلت فمن الذائد عنه ، فقال أنا بيدي فليردنه أوليائي وليصرفن عنه أعدائي ، وفي رواية أخرى ولأوردنه أوليائي ولأصرفن عنه أعدائي ، فقلت يا أمير المؤمنين قول اللّه عز وجل
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
« 2 » . ما الدابة ، قال يا أبا الطفيل أله وعن هذا ، فقلت يا أمير المؤمنين أخبرني به
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ؛ الآية : 81 . ( 2 ) سورة النمل ؛ الآية : 82 .