تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الآية يعني لتؤمنن به ولتنصرن وصيه وسينصرونه جميعا ، وإن اللّه أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنصرة بعضنا لبعض ، فقد نصرت محمدا وجاهدت بين يديه وقتلت عدوه ووفيت للّه بما أخذ عليّ من الميثاق والعهد والنصرة لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم ينصرني أحد من أنبياء اللّه ورسله ، وذلك لما قبضهم اللّه إليه وسوف ينصرونني ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها ، وليبعثهم اللّه احياء من آدم إلى محمد كل نبي مرسل يضربون بين يدي بالسيف هام الأموات والأحياء والثقلين جميعا ، فيا عجبا وكيف لا أعجب من أموات يبعثهم اللّه أحياء يلبون زمرة زمرة بالتلبية لبيك لبيك يا داعي اللّه ، قد تخللوا سكك الكوفة ، قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربوا بها هام الكفرة وجبابرتهم واتباعهم من جبابرة الأولين والآخرين حتى ينجز اللّه ما وعدهم في قوله عز وجل
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً
« 1 » . أي يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا من عبادي ، ليس عندهم تقية وان لي الكرة بعد الكرة ، والرجعة بعد الرجعة ، وانا صاحب الرجعات والكرات ، وصاحب الصولات والنقمات والدولات العجيبات ، وانا قرن يعني حصن من حديد ، وانا عبد اللّه وأخو رسول اللّه ، وانا امين اللّه وخازنه وعيبة سره وحجابه ووجهه وصراطه وميزانه ، وانا الحاشر إلى اللّه ، وأنا كلمة اللّه التي يجمع بها المفرق ويفرق بها المجتمع ، وأنا أسماء اللّه الحسنى ، وأمثاله العليا وآيته الكبرى ، وأنا صاحب الجنة والنار ، أسكن أهل الجنة الجنة وأسكن أهل النار النار ، وإلى تزويج أهل الجنة ، وإلي عذاب أهل النار ، وإلي إياب الخلق جميعا ، وأنا الإياب الذي يئوب إليه كل شيء بعد القضاء ، وإلي حساب الخلق جميعا ، وأنا صاحب الهنات ، وأنا المؤذن على الأعراف ، وأنا بارز الشمس ، وأنا دابة الأرض ، وأنا قسيم النار ، وأنا خازن الجنان وصاحب الأعراف ، وأنا أمير المؤمنين ويعسوب المتقين وآية السابقين ولسان الناطقين وخاتم الوصيين ووارث النبي وخليفة رب العالمين وصراط ربي المستقيم وقسطاطه والحجة على أهل السماوات والأرضين وما فيهما وما بينهما ، وأنا الذي احتج اللّه به عليكم في ابتداء خلقكم ، وأنا الشاهد يوم الدين ، وأنا الذي علمت علم المنايا
هامش
( 1 ) سورة النور ؛ الآية : 55 .