معه ، فتعجب الرجل منه فلما قام عمار قال الرجل سبحان اللّه يا أبا اليقظان حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينيها ، قال عمار قد أريتكها إن كنت تعقل .
وقد روى العامة في كتبهم ما يقرب من ذلك عن عمار وابن عباس وغيرهما .
وروى الزمخشري في الكشاف أنها تخرج من الصفا ومعها عصا موسى وخاتم سليمان فتضرب المؤمن في مسجده أو فيما بين عينيه بعصا موسى فتنكت نكتة بيضاء ، فتفشو تلك النكتة في وجهه حتى يضيء لها وجهه كأنه كوكب دري ، أو تكتب بين عينيه مؤمن . وتنكت الكافر بالخاتم في أنفه فتفشو النكتة حتى يسودّ لها وجهه أو يكتب بين عينيه كافر . ثم قال وقرأ تكلمهم من الكلم وهو الجرح ، والمراد به الوسم بالعصا والخاتم .
وقد روى العامة والخاصة عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال في مواطن كثيرة في خطبه أنا صاحب العصا والميسم .
وروى العامة عن أبي هريرة وابن عباس والأصبغ بن نباتة أن دابة الأرض في الآية أمير المؤمنين عليه السّلام .
وروي عن كتاب تأويل ما نزل من القرآن في النبي وآله تأليف أبي عبد اللّه محمد بن عباس بن مروان باسناده عن الأصبغ بن نباتة قال ، قال لي معاوية يا معشر الشيعة تزعمون أن عليا دابة الأرض ، فقلت نحن نقول اليهود تقوله ، فأرسل إلى رأس الجالوت ، فقال ويحك تجدون دابة الأرض عندكم ، فقال نعم ، فقال ما هي ، فقال رجل ، قال أتدري ما اسمه ، قال نعم اسمه اليّا ، قال فالتفت إلي فقال ويحك يا أصبغ ما أقرب اليّا من علي .
الآية الثالثة :
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 1 » . فعن الباقر عليه السّلام في تفسيرها قال : ما أحسب نبيكم إلا سيطلع عليكم اطلاعة .
وعن الصادق عليه السّلام فيها قال : لا واللّه لا تنقضي الدنيا ولا تذهب حتى يجتمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام فيلتقيان ويبيتان بالثوية ، وهو موضع بالكوفة مسجدا له اثني عشر ألف باب .
وعن السجاد في الآية قال : يرجع إليكم نبيكم .
وعن الباقر عليه السّلام : رحم اللّه جابرا لقد بلغ من علمه انه كان يعرف تأويل هذه الآية
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية : 85 .