تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ
الآية يعني الرجعة .

الآية الرابعة :

قوله تعالى :
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ ، لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
« 1 » . فروى القمي عن الباقر عليه السّلام ان المراد القتل في سبيل علي وذريته ، فمن قتل في ولايته قتل في سبيل اللّه . وليس أحد يؤمن بهذه الآية إلا وله قتلة وميتة ، انه من قتل فيّ فينشر حتى يموت ، ومن مات ينشر حتى يقتل . وقال عليه السّلام في قوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 2 » . ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه ، ان من قتل لا بد ان يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت .

الآية الخامسة :

قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
« 3 » . فقد ورد في اخبار كثيرة ان هذه النصرة تكون في الرجعة . وعن الصادق عليه السّلام في هذه الآية قال : ما بعث اللّه نبيا من لدن آدم إلا ويرجع إلى الدنيا فينصر أمير المؤمنين 5 ، وقوله لتؤمنن به يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولتنصرنه يعني أمير المؤمنين عليه السّلام . وعن الصادق عليه السّلام في الآية قال ليؤمنن برسول اللّه ولينصرن عليا أمير المؤمنين ، قال نعم واللّه من لدن آدم وهلم جرا ، فلم يبعث اللّه نبيا ولا رسولا إلا رد جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب . وروى الحسن بن سليمان في منتخب البصائر عن كتاب الوحدة بإسناده عن عاصم بن حميد عن الباقر عليه السّلام قال ، قال أمير المؤمنين إن اللّه تبارك وتعالى أحد واحد تفرد في وحدانيته ، ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ، ثم خلق من ذلك النور محمدا وخلقني وذريتي ، ثم تكلم بكلمة فصارت روحا ، فأسكنه اللّه في ذلك النور وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح اللّه وكلماته فبنا احتج اللّه على خلقه ، فما زلنا في ظلة خضراء حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار ولا عين تطرف نعبده ونقدسه ونسبحه وذلك قبل أن يخلق الخلق ، وأخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان والنصرة لنا ، وذلك قوله عز وجل
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ؛ الآية : 157 . ( 2 ) سورة العنكبوت ؛ الآية : 57 . ( 3 ) سورة آل عمران ؛ الآية : 81 .