تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
عليا من بعدي ، وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين لهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي . ونحوه مروي عن فضائل أحمد بن حنبل ، ونخب ابن جبير ، وخصائص النضيري ، وفيه بدل ويسكن جنة عدن إلى آخره ، ويدخل جنة عدن منزلتي فليتولّ علي بن أبي طالب عليه السّلام وليا ، ثم بالأوصياء من ولده ، فتأمل من الذي قطع وصلهم ، وفصل بينهم وبين جدهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وروى الديلمي في الفردوس « 1 » عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا علي إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة اللّه عز وجل ، وأخذت أنت بحجزتي ، وأخذ ولدك بحجزتك ، وأخذ شيع ولدك بحجزهم ، فترى أين يؤمر بنا . ونحوه في كتاب شرف النبي ، وزيد فيه فإنهم لن يدخلوكم نار ضلالة ، ولن يخرجوكم من نور هدى . وبالجملة فاستقصاء الأخبار المروية فيهم عليهم السّلام من طرق العامة فضلا عن الخاصة لا تحصى ، هذا كله مضافا إلى ما صدر منهم من العلوم والأسرار مما اعترف به الأخيار والأشرار ، وما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم . ولنذكر جمل يسيرة فيهم مما ذكره الناصبي ابن حجر في الصواعق المحرقة « 2 » .

3 - النصوص التي أوردها ابن حجر :

قال في آية التطهير ، أخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري انها نزلت في خمسة ، النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين . وأخرجه ابن جرير مرفوعا بلفظ أنزلت هذه الآية في خمسة فيّ ، وفي علي ، وحسن وحسين وفاطمة ، وأخرج الطبراني أيضا ومسلم أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أدخل أولئك تحت كساء عليه ، وقرأ هذه ، وصح أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعل على هؤلاء كساء وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فقالت أم سلمة وأنا معهم ، قال إنك على خير . وفي رواية بعد تطهيرا ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلّم لمن سالمهم ، وعدو لمن عاداهم . وصح عن كعب بن عجرة أنه لما نزل قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ
هامش
( 1 ) الذي وجدته بمعنى الرواية لا لفظها عن ابن حجر في الصواعق ص 140 وليس فيه لفظ حجزة ونصه عن النبي ( ص ) أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت يعني عليا عليه السّلام والحسن والحسين وذرارينا خلف ظهورنا وأزواجنا خلف ذرارينا ، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا ، انتهى ومثله في نور الأبصار للشبلنجي الشافعي ص 99 ط مصر سنة 1315 . ( 2 ) انظر ما ذكره الماتن قدس سره في الصواعق المحرقة لابن حجر من ص 87 إلى 117 تجده فيه برمته في طي كلماته وخلال صفحاته .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 259 | السيد عبد الله شبر