تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 1 » . قيل يا رسول اللّه قد علمنا كيف السلام عليك ، فكيف نصلي عليك ، قال قولوا اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد . وفي رواية الحاكم فقلنا يا رسول اللّه كيف الصلاة عليكم أهل البيت ، فقال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد إلى آخره . ثم قال ويروى أن لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء ، فقالوا يا رسول اللّه وما الصلاة البتراء ، قال تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون ، بل قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وقال في قوله تعالى :
سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
نقل جماعة من المفسرين عن ابن عباس أن المراد بذلك سلام على آل محمد ، وكذا قاله الكلبي ، وأخرج الترمذي وقال حسن غريب أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . وأخرجه أحمد في مسنده بمعناه ولفظه ، إني أوشك أن ادعى فأجيب واني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا بما تخلفونني فيهما . وفي رواية ان ذلك كان في حجة الوداع ، وعن زيد بن أرقم أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ذلك يوم غدير خم ، وهو ماء بالجحفة وزاد أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، قلنا لزيد من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم اللّه إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده . وفي رواية صحيحة إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ان اتبعتموهما كتاب اللّه وأهل بيتي وعترتي ، وزاد الطبراني سألت اللّه ذلك لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . وفي رواية كتاب اللّه وسنتي . قال والحاصل أن الحث وقع على التمسك بالكتاب وبالسنة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويستفاد من مجموع ذلك بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة . ثم اعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا ، وفي بعض كتب تلك الطرق أنه قال ذلك في حجة الوداع بعرفة ، وفي أخرى بغدير خم ، وفي أخرى في المدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة من أصحابه ، وفي أخرى بعد انصرافه من الطائف ، ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن ، وأخرج ابن سعد والملا في سيرته أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ؛ الآية : 56 .