تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وغيره ، وليس في نسخهم أخو السيد وأخو الإمام وأخو الحجة ، والظاهر أنه سقط . ورووا أيضا في صحاحهم وكتبهم بطرق عديدة تنيف على مائتي طريق كابن مردويه ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، والثعلبي في تفسيره ، وابن عبد ربه في العقد ، وأبي داود في صحيحه والترمذي في صحيحه ، ومسلم في صحيحه ، وفي الجمع بين الصحيحين وغيرها أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب اللّه فيه النور فخذوا كتاب اللّه واستمسكوا به ، فحث على كتاب اللّه ورغب فيه ، ثم قال وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، وفي بعضها إني تارك فيكم الثقلين إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، وهو كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني في عترتي . وفي بعضها خليفتين بعد الثقلين . ولا يخفى ما فيها من الدلالة الصريحة ، والمقالة الفصيحة على إمامتهم ، حيث قرنهم بالكتاب المجيد وأمر بالتمسك بهم ، فكما أن التمسك بالقرآن والعمل بما فيه موجب للنجاة الأخروية والسعادة الأبدية ، فكذا التمسك بأهل البيت عليهم السّلام ، ولا معنى لإمامتهم إلا ذلك . وأيضا فقد اخبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنهم لا يفترقون ولا يفارقون القرآن وأنهم باقون ببقائه وأن التمسك بالقرآن من دونهم غير نافع ، وذلك كله لا ينطبق إلا على مذهب الإمامية . وروى أحمد بن حنبل في مسنده وغيره من الجمهور بطرق عديدة وألفاظ متقاربة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك « 1 » . وفي بعضها أهل بيتي فيكم كباب حطة في بني إسرائيل « 2 » . ولا يخفى ما فيها من الدلالة ، ولا تنطبق على مذهب العامة إلا أن يدعوا أن أهل البيت عبارة عن أبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل ، الراوين لهذا الحديث ، وأبي هريرة وانس ونحوهم . وروى ابن أبي الحديد في الشرح « 3 » عن صاحب حلية الأولياء عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : من سره ان يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي ، فليوال
هامش
( 1 ) انظر الصواعق لابن حجر في الآية السابعة من الآيات الواردة فيهم عليهم السّلام ص 93 ، وتفسير الفخر الرازي ج 7 ص 406 ، والنيسابوري ج 3 في تفسير سورة الشورى . ( 2 ) انظر الصواعق لابن حجر الفصل الثاني في فضائل علي عليه السّلام ص 77 ، والفصل الأول من الآيات الواردة فيهم عليهم السّلام ص 93 ، وكنز العمال ج 6 ص 153 . ( 3 ) انظر شرح النهج الحديدي ج 2 ص 450 ، وكنز العمال ج 6 ص 155 .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 258 | السيد عبد الله شبر