مَيِّتُونَ
« 1 » . وقوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 2 » . قال عمر فلما سمعت ذلك أيقنت بوفاته وسقطت إلى الأرض وعلمت أنه قد مات « 3 » . وفي رواية أنه قال عند سماع الآية كأني لم أسمعها .
ومنها انه حرم المتعتين متعة الحج ومتعة النساء ، وقال على المنبر متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا محرمهما ومعاقب عليهما متعة الحج ومتعة النساء « 4 » لم يكن له أن يشرع في الأحكام وينسخ ما أمر به سيد الأنام ، ويجعل اتباع نفسه أولى من اتباع من لا ينطق عن الهوى . قال ابن أبي الحديد وفي حديث عمر أنه قال في متعة الحج قد علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعلها وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا بها معرسين ثم يلبون بالحج تقطر رؤوسهم « 5 » . وفي النهاية الأثيرية في الأعراس ومنه حديث عمر نهى عن متعة الحج ، وقال قد علمت أن رسول اللّه فعلها ولكن كرهت أن يظلوا بها معرسين أي ملمين بنسائهم . وعن الترمذي في صحيحه أن رجلا من أهل الشام سأل عبد اللّه بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال عبد اللّه بن عمر أرأيت إن كان أبي ينهى عنها وصنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أأمر أبي يتبع أم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال الرجل بل أمر رسول اللّه ، فقال لقد صنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » .
وروي أيضا أن رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء ، فقال هي حلال « 7 » ، فقال إن أباك قد نهى عنها ، فقال ابن عمر أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول اللّه أنترك السنة ونتبع قول أبي . ومنها تعطيل حد اللّه في المغيرة بن شعبة ، وتلقين
هامش
( 1 ) سورة الزمر ؛ الآية : 30 .
( 2 ) سورة آل عمران ؛ الآية : 144 .
( 3 ) انظر تاريخ الطبري ج 3 ص 197 ، وكامل ابن الأثير ج 2 ص 134 ، وصحيح البخاري ج 2 ص 179 في باب فضائل أبي بكر ، وشرح النهج الحديدي ج 3 ص 147 و 167 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 383 ، والشهرستاني في الملل والنحل في الخلاف الثالث ج 1 ص 20 ، والسيرة الدحلانية ج 3 ص 371 .
( 4 ) انظر منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 6 ص 404 ، ومسند أحمد ج 3 ص 304 و 380 و 356 ، وشرح النهج الحديدي ج 3 ص 167 ، والراغب في المحاضرات ج 2 ص 94 ، وتاريخ الخلفاء لجلال الدين السيوطي ص 53 .
( 5 ) انظر شرح النهج الحديدي ج 3 ص 168 .
( 6 ) لاحظ أحاديث عبد اللّه بن عمر في مسند أحمد ج 2 .
( 7 ) انظر أحاديث عبد اللّه بن عمر في مسند أحمد ج 2 .