تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الشاهد الرابع فامتنع من الشهادة ، وكان عمر يقول « 1 » إذا رآني المغيرة قد خفت أن يرميني اللّه بحجارة من السماء . ومنها بيعته لأبي بكر وخصومته عليها بغير دليل ولا برهان ، وحكمه على من تخلف عن بيعته بالإيذاء وأعظم منه ، وقد قال اللّه تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 2 » . ومنها منعه المغالاة في مهور النساء « 3 » وقال من غالى في مهر ابنته أجعله في بيت مال المسلمين ، فقالت له امرأة أما تقرأ قوله تعالى :
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً
« 4 » . فقال كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في البيوت ، أو في الحجال . وروى ابن أبي الحديد في الشرح « 5 » انه خطب ، فقال لا يبلغني أن امرأة تجاوز صداقها صداق زوجات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الا ارتجعت ذلك منها ، فقامت إليه امرأة فقالت واللّه ما جعل اللّه ذلك لك انه تعالى يقول :
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً
« 6 » . فقال عمر ألا تعجبون من امام أخطأ وامرأة أصابت ، ناضلت إمامكم فنضلته . والمناضلة
هامش
( 1 ) انظر ( الاستيعاب ) لابن عبد البر بترجمة المغيرة ج 1 ص 259 وترجمة زياد بن أبيه ج 1 ص 201 وترجمة نافع بن الحارث ج 1 ص 305 وترجمة أخيه أبي بكر ج 2 ص 627 ، وأسد الغابة لابن الأثير الجزري بترجمة نافع ج 5 ص 8 وأبي بكرة ج 5 ص 151 وزياد بن أبيه ، والإصابة لابن حجر بترجمة نافع ج 3 ص 544 والمغيرة بن شعبة ج 3 ص 452 ، وفتوح البلدان للبلاذري ص 253 ، والأغاني لأبي الفرج ج 14 ص 140 ط مصر سنة 1323 ، وكنز العمال في كتاب الحدود ج 3 ص 88 و 95 ، ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 2 ص 413 ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ج 3 ص 448 ط حيدر أباد دكن سنة 1341 وتلخيص المستدرك للذهبي في ذيله ج 3 ص 448 ، وطبقات الشافعية للسبكي عبد الوهاب بن تقي الدين ج 2 ص 209 ط مصر سنة 1324 ، ووفيات الأعيان لابن خلكان بترجمة يزيد بن زياد بن أبي ربيعة ابن مفرغ ج 2 ص 298 ، وتاريخ الطبري ج 4 ص 206 حوادث سنة 17 ، وتاريخ ابن الأثير ج 2 ص 228 حوادث سنة 17 ، والأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري ص 118 . وشرح النهج الحديدي ج 3 ص 159 . ( 2 ) سورة المائدة ؛ الآية : 44 . ( 3 ) انظر كنز العمال في كتاب النكاح ج 8 ص 298 ، وشرح النهج الحديدي ج 3 ص 96 و 152 ، ومستدرك الحاكم ج 2 ص 177 ، والدر المنثور في تفسير قوله تعالى :وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراًج 2 ص 133 . ( 4 ) سورة النساء ؛ الآية : 20 . ( 5 ) انظر شرح النهج الحديدي ج 1 ص 61 وج 3 منه ص 152 . ( 6 ) سورة النساء ؛ الآية : 20 .