تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أجد « 1 » لك شيئا في كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فأخبره المغيرة ومحمد بن سلمة بأن الرسول أعطاها السدس ، وقال أطعموا الجدات السدس . وقطع يسار السارق « 2 » ولم يعرف ميراث العمة والخالة « 3 » إلى غير ذلك مما لا يحصى ، وأجاب المخالفون بأنه لا يشترط في الإمام العلم بجميع الأحكام ويكفي في جوابهم أنه أضحوكة للأنام . ومنها الشك عند موته وقوله ليتني كنت سألت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل للأنصار في هذا الأمر شيء « 4 » . وذكر المخالفون أن اسمه عبد اللّه بن عثمان أبي قحافة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لوي ، وقيل اسمه عتيق ، وقيل كان اسمه عبد رب الكعبة فسماه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبد اللّه ، وأمه سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب ومات بالمدينة ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة بين المغرب والعشاء ، وله ثلاث وستون سنة ، وقيل خمس وستون سنة ، ومولده بمكة بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياما ، ومدة خلافته سنتان وأربعة أشهر ، وكان في الإسلام خياطا وفي الجاهلية معلم الصبيان ، وكان أبوه سيئ الحال ضعيفا وكان كسبه أكثر عمره من صيد القماري والدباسي ، ولما عمي وعجز ابنه عن القيام به التجأ إلى عبد اللّه بن جدعان من رؤساء مكة فنصبه ينادي على مائدته . وفي الصواعق المحرقة لابن حجر ان أبا قحافة لما سمع بولاية ابنه قال هل رضي بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة ، قالوا نعم ، قال اللهم لا واضع لما رفعت ولا رافع لما وضعت « 5 » .

2 - المطاعن التي ذكرت في عمر :

وأما مثالب الخليفة الثاني فهي كثيرة ، منها ما رواه العامة والخاصة بطرق متضافرة وأسانيد متواترة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أراد في مرضه أن يكتب كتابا لأمته لئلا يضلوا بعده ولا يختلفوا ، فطلب دواة وكتفا أو نحو ذلك فمنع عمر من احضار ذلك وقال إنه ليهجر أو ما يؤدي هذا المعنى ، وقد وصفه اللّه تعالى بأنه :
ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ
هامش
( 1 ) انظر الصواعق لابن حجر ص 21 ، وانظر ميراث الجدة في مسند أحمد ج 4 ص 225 ، وشرح الطعن السابع ج 4 ص 183 . ( 2 ) انظر الصواعق لابن حجر ص 21 . ( 3 ) انظر الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 31 ، وكنز العمال ج 3 ص 135 . ( 4 ) انظر الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 31 ، وتاريخ الطبري ج 4 ص 53 ، وكنز العمال في كتاب الخلافة ج 3 ص 135 ، وشرح ج 4 ص 169 . ( 5 ) انظر الصواعق لابن حجر ص 7 ، وشرح النهج الحديدي ج 1 ص 52 .