بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لكل نبي وصي ووارث وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب « 1 » .
السادس : ما رواه « 2 » عن مسند ابن حنبل وعن الجمع بين الصحاح الستة وأقره الناصب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث براءة مع أبي بكر إلى أهل مكة فلما بلغ ذا الحليفة بعث إليه عليا عليه السّلام فرده فرجع أبو بكر إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال يا رسول اللّه أنزل فيّ شيء قال لا ولكن جبرائيل جاءني وقال لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك « 3 » .
السابع : ما رواه بطرق عديدة وهو مروي في صحيح مسلم وصحيح البخاري وصحيح الترمذي وغيرها حتى اعترف النواصب كابن حجر وغيره بصحته ، وهو حديث المنزلة وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي « 4 » ولا يخفى ما فيه من الدلالة الفصيحة والمقالة الصريحة بعد قوله تعالى حكاية عن موسى :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
« 5 » . على عموم المنزلة وإلا لما صح الاستثناء ومن منازل هارون أنه لو عاش بعد موسى لكان خليفة له بقوله اخلفني في قومي فيكون كذلك بعد وفاته وإلا لكان معزولا عن تلك الولاية وهو باطل ، ولأنه كان مولى مفترض الطاعة فلو عاش وجبت عليهم إطاعته .
هامش
( 1 ) رواه الذهبي في ميزان الاعتدال بترجمة شريك بن عبد اللّه ونقله السيوطي في اللئالئ بطريقين ونقله في ينابيع المودة في الباب الخامس عشر والباب السادس والخمسين .
( 2 ) هو العلامة رحمه اللّه في نهج الحق .
( 3 ) انظر مسند أحمد ج 1 ص 3 وص 151 وج 3 منه ص 283 وج 4 منه ص 164 و 165 وكنز العمال بتفسير سورة التوبة ج 1 ص 246 ، و 247 ، 248 ، 249 وج 6 منه في فضائل علي عليه السّلام ص 153 ، وسنن الترمذي في فضائل علي وفي تفسير سورة التوبة ، ومستدرك الحاكم في كتاب المغازي ج 2 ص 51 ومنه في تفسير سورة التوبة ص 331 ، وابن حجر في صواعقه في الشبهة الثانية ص 19 ، وخصائص النسائي ص 4 ، والإصابة لابن حجر بترجمة علي عليه السّلام ج 2 ص 509 .
( 4 ) انظر صحيح البخاري ج 2 ص 185 في مناقب علي عليه السّلام وج 3 منه ص 54 في باب غزوة تبوك من كتاب المغازي ، وصحيح مسلم ج 2 ص 236 و 237 ومسند أحمد في وجه تسمية الحسنين بالحسنين ج 1 ص 98 و 118 و 119 ، والصواعق لابن حجر ص 30 ، و 74 ، ونور الأبصار للشبلنجي ص 68 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 65 ، والعقد الفريد ج 2 ص 194 ، وخصائص النسائي ص 7 و 23 ، والاستيعاب بترجمة علي عليه السّلام ج 2 ص 473 ، وكنز العمال ج 6 ص 152 و 153 .
( 5 ) سورة طه ؛ الآية : 30 .