واضح لا يخفى على أحد ككونه ابن عمه وناصره ومعينه ومحبه .
الثاني : ما رواه أحمد بن حنبل « 1 » في مسنده قال قال رسول اللّه : كنت أنا وعلي بن أبي طالب نورا بين يدي اللّه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق اللّه تعالى آدم قسم ذلك النور جزءين فجزء أنا وجزء علي . وفي حديث آخر رواه ابن المغازلي الشافعي فلما خلق اللّه آدم وكتب ذلك النور في صلبه فلم يزل في نبي واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ففيّ النبوة وفي علي الخلافة . وفي خبر رواه ابن المغازلي عن جابر وفي آخره حتى قسمها جزءين جزء في صلب عبد اللّه وجزء في صلب أبي طالب فأخرجني نبيا وأخرج عليا وصيا .
الثالث : روى أحمد بن حنبل « 2 » في مسنده أنه لما نزل قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 3 » . جمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أهل بيته ثلاثين فأكلوا وشربوا ثلاثا ثم قال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون خليفتي ويكون معي في الجنة . فقال علي عليه السّلام أنا . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنت . ورواه الثعلبي في تفسيره بعد ثلاث مرات في كل مرة يسكت القوم غير علي عليه السّلام .
الرابع : ما رواه العلامة رحمه اللّه في نهج الحق وأقره الناصب على ذلك « 4 » عن المسند أي مسند ابن حنبل عن سلمان رحمه اللّه أنه قال يا رسول اللّه ومن وصيّك . قال يا سلمان من كان وصي أخي موسى ، قال يوشع بن نون قال فإن وصيي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب عليه السّلام « 5 » .
الخامس : ما رواه « 6 » أيضا عن كتاب ابن المغازلي الشافعي وأقره الناصب عليه
هامش
( 1 ) انظر شرح النهج ج 2 ص 450 فإنه نقل ذلك عن مسند أحمد وعن كتاب الفردوس ، وانظر تذكرة الخواص ص 28 .
( 2 ) انظر مسند أحمد ج 1 ص 111 ، وكنز العمال ج 6 ص 397 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 217 ، وكامل ابن الأثير ج 2 ص 24 ، وشرح النهج ج 3 ص 263 .
( 3 ) سورة الشعراء ؛ الآية : 214 .
( 4 ) هو ابن روزبهان .
( 5 ) أحاديث الوصية كثيرة جدا بل هي متواترة عند القوم معنى وقد ذكر في الباب الخامس عشر وغيره من ينابيع المودة أحاديث جمة منها عن مسند أحمد وسطر ابن أبي الحديد ثلاث صحائف في أوائل الجزء الأول من الشعر المقول في صدر الإسلام الكثير من وجوههم يتضمن بيان الوصية لأمير المؤمنين عليه السّلام .
( 6 ) أي العلامة الحلي رحمه اللّه في نهج الحق .