وبعضها قريب المعنى منها ، وحاصلها التوصية بحفظ أحكام الكتاب وأخذ العلم منه ومن أهل البيت وتعظيم أهل البيت ومحبتهم وموالاتهم ، وكل هذه الأمور فريضة على المسلمين ولا قائل بعدم وجوبه على كل مسلم ، ولكن ليس فيما ذكر نص على خلافة علي بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأن هذا هو الوصية بالحفظ وأخذ العلم منهم وجعلهم قرناء للقرآن يدل على وجوب التعظيم وأخذ العلم عنهم والاقتداء بهم في الأعمال والأقوال وأخذ طريق السنة والمتابعة من أعمالهم إلى آخر كلامه السخيف الواهي ، فانظر إلى هذا الناصب لا يستحي من الكذب مع أنهم انتسبوا إلى المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي ولم ينتسبوا إلى أحد من أهل البيت ، وإذا نسب أحد إلى المذهب الجعفري استحلوا قتله وسفكوا دمه وانتهكوا حرمته ، وانظر إلى ادعائهم حفظ أهل البيت ووصية النبي فيهم والتأكيد في ذلك عليهم وقد سفكوا دماءهم واستحلوا قتلهم ، وكان معاوية ( لعه ) يلعن أمير المؤمنين عليه السّلام على المنابر وفي قنوت الصلاة وحاربه واستحل قتله وقتل أصحابه ومع ذلك قالوا بنجابته وإذا سبه أو لعنه أحد من المؤمنين قاتلوه ، ويزيد ( لعه ) قد قتل سيد شباب أهل الجنة ونور عين سيد الأمة ومع ذلك قد تولوه ولم يرضوا بلعنه وسبه حشرهم اللّه معه ومع أبيه ، وكان إمامهم أبو حنيفة يقول قال علي وأقول أنا ولم يزل مجتهدا في مخالفة أهل البيت حكم اللّه بيننا وبينهم بالحق .
الحادي عشر : ما رواه « 1 » ولم يسع الناصب إنكاره « 2 » عن مسند أحمد بن حنبل من عدة طرق وعن الجمع بين الصحاح الستة عن أم سلمة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيتي فأتت فاطمة فقال ادعي زوجك وابنيك فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين وكان تحته كساء خيبري فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » « 4 » . فأخذ فضل الكساء وكساهم به ثم أخرج يده فأومى بها إلى
هامش
( 1 ) أي العلامة في كشف الحق .
( 2 ) هو الفضل بن روزبهان انظره في رد كشف الحق ونهج الصدق للعلامة رحمه اللّه .
( 3 ) انظر ما رواه مسلم في باب فضائل أهل بيت النبي ج 2 ص 242 وفيه من باب فضائل علي ص 237 ، ومسند أحمد ج 3 ص 259 و 285 وج 6 منه 292 و 304 و 296 ، و 323 ، والحاكم في المستدرك في تفسير سورة الأحزاب ج 2 ص 416 وج 3 منه ص 147 و 158 ، والزمخشري في كشافه في تفسير سورة آل عمران ص 149 ، ونور الأبصار للشبلنجي ص 99 ، والعقد الفريد ج 2 ص 194 ، وخصائص النسائي ص 3 و 7 ، والاستيعاب بترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ج 2 ص 473 .
( 4 ) سورة الأحزاب ؛ الآية : 33