الثامن : ما رواه العلامة رحمه اللّه وأقره الناصب واعترف به عن مسند أحمد بن حنبل من عدة طرق كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخى بين الناس وترك عليا حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا فقال يا رسول اللّه آخيت بين أصحابك وتركتني ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنما تركتك لنفسي أنت أخي وأنا أخوك ، فإن ذكرك أحد فقل أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه لا يدعيها بعدك إلا كذاب « 1 » ، والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي . وفي الجمع بين الصحاح الستة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال مكتوب على باب الجنة محمد رسول اللّه علي أخو رسول اللّه قبل أن يخلق اللّه السماوات والأرض بألفي عام .
التاسع : ما رواه عن مسند ابن حنبل والصحاح الستة واعترف به الناصب من عدة طرق عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إن عليا مني وأنا من علي وهو ولي كل مؤمن بعدي لا يؤدي عني إلا أنا أو علي . وفيه أيضا أنه لما قتل علي أصحاب الألوية يوم أحد قال جبرائيل لرسول اللّه إن هذه لمواساة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن عليا مني وأنا منه ، فقال جبرائيل وأنا منكما يا رسول اللّه « 2 » .
العاشر : ما رواه عن مسند ابن حنبل واعترف به الناصب عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه : إني قد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي الثقلين ، وأحدهما أكبر من الآخر كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض « 3 » . ورواه أحمد من عدة طرق .
هامش
( 1 ) انظر ينابيع المودة الباب التاسع ، والترمذي في فضائل علي عليه السّلام ، والاستيعاب بترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ج 2 ص 473 ، والحاكم في المستدرك في كتاب الهجرة . . ج 3 ص 14 و 120 ، وكنز العمال ج 6 ص 394 و 499 و 154 و 400 وصواعق ابن حجر ص 75 ، ونور الأبصار للشبلنجي ص 70 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 66 .
( 2 ) انظر الحاكم في المستدرك ج 3 ص 110 ، وسنن الترمذي في مناقب علي عليه السّلام ، ومسند أحمد ج 4 ص 437 وج 5 منه ص 356 ، وكنز العمال ج 6 ص 152 و 154 و 400 ، والطبري في تاريخه ج 3 ص 7 ، وكامل ابن الأثير ج 2 ص 63 ، وصحيح البخاري في باب عمرة القضاء من كتاب المغازي ج 3 ص 36 ومنه في كتاب الصلح ج 2 ص 70 ومنه في مناقب علي عليه السّلام ص 184 ، والصواعق لابن حجر ص 75 ، وشرح النهج الحديدي ج 3 ص 371 ، ونور الأبصار ص 70 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 65 .
( 3 ) انظر مسند أحمد ج 3 ص 17 و 59 وج 4 منه ص 367 وج 5 منه ص 182 و 189 ، وصحيح مسلم في فضائل علي عليه السّلام ج 2 ص 238 ، والصواعق لابن حجر ص 91 في الآية الرابعة من -