تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قالوا على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب .

الآية العشرون :

قوله تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 1 » . وروى الجمهور « 2 » ومنهم الناصبي « 3 » الفضل بن روزبهان انها نزلت في علي وانه لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : سألت اللّه أن يجعلها اذنك . قال علي عليه السّلام : فما نسيت بعد هذا شيئا . وهذا يدل على اختصاصه عليه السّلام بهذه الفضيلة التي لم يشاركه فيها غيره فيكون هو الإمام .

الآية الحادية والعشرون :

سورة هل أتى على الإنسان ، روى جمهور المخالفين « 4 » أن الحسن والحسين عليهما السّلام مرضا فعادهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعامة العرب ، فنذر علي عليه السّلام صوم ثلاثة أيام وكذا أمهما فاطمة الزهراء عليها السّلام وخادمتهما فضة لئن برئا ، فبرئا وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ، فاستقرض أمير المؤمنين عليه السّلام ثلاثة أصوع من شعير وطحنت فاطمة عليها السّلام منها صاعا فخبزته خمسة أقراص لكل واحد قرص ، وصلى علي عليه السّلام المغرب فلما أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه للافطار أتاهم مسكين وسألهم فأعطاه كل منهم قوته ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا ، ثم صاموا اليوم الثاني فخبزت فاطمة عليها السّلام صاعا فلما قدم بين أيديهم للافطار أتاهم يتيم وسألهم القوت فأعطاه كل واحد منهم قوته ، فلما كان اليوم الثالث من صومهم وقدم الطعام للافطار أتاهم أسير وسألهم القوت فأعطاه كل واحد منهم قوته ولم يذوقوا في الأيام الثلاثة سوى الماء ، فرآهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في اليوم الرابع وهم يرتعشون من الجوع وفاطمة عليها السّلام قد التصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها فقال : وا غوثاه يا اللّه أهل بيت محمد يموتون جوعا ، فهبط جبرائيل عليه السّلام فقال خذ ما هنأك اللّه به في أهل بيتك ، فقال وما آخذ يا جبرائيل ، فأقرأه هل أتى وهذه فضيلة لم يشاركهم فيها أحد قد أنزل اللّه فيها قرآنا يتلى ليلا ونهارا فكيف يكون غيرهم أولى بالإمامة منهم .
هامش
( 1 ) سورة الحاقة ؛ الآية : 12 . ( 2 ) انظر الدر المنثور ج 6 ص 260 ، وتفسير الفخر ج 8 ص 282 ، وتفسير الطبري ج 29 ص 31 ، وروح البيان ج 6 ص 427 ، والنيسابوري ج 3 سورة الحاقة ، وكنز العمال ج 6 ص 398 ، ونور الأبصار ص 69 . ( 3 ) انظر إحقاق الحق للعلامة الآية السابعة عشرة . ( 4 ) انظر روح البيان ج 6 ص 546 ، وتفسير الفخر ج 8 ص 392 ، والنيسابوري ج 3 سورة الدهر ، وينابيع المودة ج 1 ص 93 وص 94 .