إشارة إلى الحسنين عليهما السّلام ونساءنا إلى فاطمة عليها السّلام وأنفسنا إلى علي عليه السّلام فهي تدل على ثبوت الإمامة لعلي عليه السّلام حيث جعله اللّه تعالى نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والاتحاد محال فتعين المساواة في الولاية العامة إلا النبوة .
الآية الحادية عشر :
قوله تعالى في إبراهيم عليه السّلام :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » . ووجه الاستدلال ما تقدم وروى الفقيه ابن المغازلي الشافعي مسندا عن عبد اللّه بن مسعود قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انتهت الدعوة إلي وإلى علي عليه السّلام لم يسجد أحدنا لصنم قط فاتخذني نبيا واتخذ عليا وصيا .
الآية الثانية عشر :
قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 2 » . فقد روى العامة بأسانيد عديدة « 3 » عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري أنهم مسؤولون عن ولاية علي عليه السّلام .
الآية الثالثة عشر :
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 4 » . فقد روى المخالفون انها نزلت في علي وأهل بيته عليهم السّلام « 5 » وفي رواية وشيعته ، وإذا ثبت أنه خير البرية ثبت أنه الإمام لما تقدم .
الآية الرابعة عشر :
قوله تعالى :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 6 » . فقد روى العامة والخاصة بأسانيد مستفيضة ان المراد بالذي عنده علم الكتاب علي عليه السّلام واللّه تعالى يقول :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 7 » وقوله تعالى :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
فيكون عالما بجميع الأشياء وأفضل من جميع الأمة فيكون هو الإمام وقد جعله اللّه تعالى قرينا له في الشهادة ولا وجه فوق هذه واكتفى
هامش
وتفسير الكشاف ج 1 ص 149 ، وتفسير الرازي ج 2 ص 699 ، وتفسير البيضاوي ص 76 ، وتاريخ الخلفاء لجلال الدين السيوطي ص 65 ، ومصابيح السنة للبغوي ج 2 ص 201 ، وصواعق ابن حجر ص 93 .
( 1 ) سورة البقرة ؛ الآية : 124 .
( 2 ) سورة الصافات ؛ الآية : 24 .
( 3 ) انظر صواعق ابن حجر ص 89 ، وينابيع المودة ج 1 ص 112 .
( 4 ) سورة البينة ؛ الآية : 7 .
( 5 ) انظر الدر المنثور ج 6 ص 379 ، وصواعق ابن حجر ص 96 ، ونور الأبصار للشبلنجي ص 69 .
( 6 ) سورة الرعد ؛ الآية : 43 .
( 7 ) سورة الأنعام ؛ الآية : 59 .