اللَّهِ
« 1 » . فروى إمامهم الرازي والنيسابوري والثعلبي « 2 » انها نزلت في علي عليه السّلام لما هرب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المشركين إلى الغار خلّفه لقضاء ديونه ورد ودائعه ، فبات على فراشه وأحاط المشركون بالدار فأوصى اللّه إلى جبرائيل وميكائيل اني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ، فاختار كل منهما الحياة ، فأوحى اللّه إليهما ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب عليه السّلام آخيت بينه وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا وكان جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه فقال جبرائيل بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة .
الآية الثامنة عشر :
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
« 3 » . روى الجمهور ومنهم الإمام الرازي والنيسابوري « 4 » انها نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام والود المحبة في قلوب المؤمنين ، وفي الصواعق المحرقة « 5 » لابن حجر قال في رواية صحيحة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم ، واللّه لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم للّه ولقرابتهم مني .
ومن يوقع اللّه محبته في قلوب المؤمنين ويذكر ذلك في مقام الامتنان لا بد أن يكون معصوما لما تقدم .
الآية التاسعة عشر :
قوله تعالى :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
« 6 » .
روى ابن عبد البر من العامة أن النبي لما أسري به جمع اللّه بينه وبين الأنبياء ثم قال له سلهم يا محمد على ما ذا بعثتم ، قالوا بعثنا على شهادة أن لا إله إلا اللّه وعلى الإقرار بنبوتك والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السّلام . وفي تفسير النيسابوري « 7 » عن الثعلبي عن ابن مسعود ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أتاني ملك فقال يا محمد سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا
هامش
( 1 ) سورة البقرة ؛ الآية : 207 .
( 2 ) انظر تفسير الفخر ج 2 ص 283 ، والنيسابوري ج 1 ص 220 ، وشرح النهج الحديدي ج 3 ص 270 .
( 3 ) سورة مريم ؛ الآية : 96 .
( 4 ) انظر الدر المنثور ج 4 ص 287 ، والنيسابوري ج 2 سوره مريم ، والفتوحات الإسلامية ج 2 ص 342 ، وصواعق ابن حجر ص 102 ، وإسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 85 .
( 5 ) انظر الصواعق ص 103 ط مصر سنة 1324 .
( 6 ) سورة الزخرف ؛ الآية : 45 .
( 7 ) انظر تفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري ج 25 ص 58 .