الآية الثامنة :
قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » . فقد روى المخالف « 2 » والمؤالف بأسانيد عديدة وطرق شتى أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وفي هذه الآية دلالة على عصمتهم عليهم السّلام من جميع الأرجاس والمعاصي مع التأكيد بلفظة إنما وادخال اللام في الخبر والاختصاص في الخطاب والتكرير بقوله تعالى يطهر والتأكيد بقوله تعالى تطهيرا وغيرهم ليس بمعصوم اتفاقا فتكون الإمامة فيهم ، ولأن أمير المؤمنين عليه السّلام قد ادعى الخلافة في مواضع منها قوله عليه السّلام في خطبته الشقشقية التي رواها العامة والخاصة : أما واللّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى . وقد ثبت نفي الرجس عنه عليه السّلام فيكون صادقا .
الآية التاسعة :
قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 3 » وقد روى العامة « 4 » والخاصة بطرق عديدة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : انا المنذر وعلي عليه السّلام الهادي وبك يا علي يهتدي المهتدون . فيكون إماما لقوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 5 » . وفيها أيضا دلالة على أحقية مذهب الإمامية من عدم خلوّ الزمان من حجة هاد .
الآية العاشرة :
آية المباهلة وهي قوله تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 6 » . فقد روى الجمهور بطرق مستفيضة « 7 » أن هذه الآية نزلت في أهل البيت عليهم السّلام وان أبناءنا
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ؛ الآية : 33 .
( 2 ) انظر تفسير الفخر ج 6 ص 783 ، والدر المنثور ج 5 ص 199 ، والنيسابوري ج 3 في تفسير سورة الأحزاب ، وصحيح مسلم ج 2 ص 331 ، والشرف المؤبد ص 10 ، ومصابيح السنة ج 2 ص 200 ذكره احتمالا ، والخصائص الكبرى ج 2 ص 264 ، والاتحاف ص 18 ، واسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 82 ، وإصابة ابن حجر ج 4 ص 301 .
( 3 ) سورة الرعد ؛ الآية : 7 .
( 4 ) انظر تفسير روح البيان ج 3 ص 230 ، والدر المنثور ج 4 ص 45 ، وتفسير الفخر ج 5 ص 272 ، والنيشابوري ج 2 ص 367 ، ومنتخب كنز العمال ج 5 ص 43 ، وينابيع المودة ج 1 ص 89 ، ونور الأبصار للشبلنجي ص 69 .
( 5 ) سورة يونس ؛ الآية : 35 .
( 6 ) سورة آل عمران ؛ الآية ؛ 61 .
( 7 ) انظر الدر المنثور ج 2 ص 39 ، وتفسير الجلالين ج 1 ص 35 ، وتفسير روح البيان ج 1 ص 457 ، -