وبمعنى تقليب الحدقة الصحيحة نحو المرئي طلبا لرؤيته ، كما يقال : نظرت إلى الهلال .
ومراد المتكلّمين بالنظر ؛ ما ذكرت أوّلا ، دون ما سواه . ولا فرق بين أن يقال :
تأمّلت في كذا ، وتفكّرت فيه ونظرت فيه .
الاستدلال : النظر في الدلالة . فكلّ استدلال نظر ، وليس كلّ نظر استدلالا ، لأنّ النظر في الشبهة لا يكون استدلالا .
الاستنباط : إخراج الحكم من فحوى النصوص لا من صريح النصّ .
الدلالة : ما يولد النظر فيه العلم بغيره إذا وضع لذلك . وقيل : الدلالة ما صحّ الاستدلال به إذا قصد فاعله ذلك ، ولولا قصد فاعله ذلك ، لما سمّي دلالة .
ألا ترى إنّ أثر قدم اللصّ على الثلج يصحّ أن يعرف به موضعه ويهتدي به إليه ومع ذلك لا يسمّى دلالة ، فكيف يسمّى بذلك وقد استفرغ اللصّ جهده وبذل في إخفاء أمره وسعه ، فعلم بذلك أنّ قصد فاعل الدلالة معتبر فيها . ومن شرط الدلالة أن يكون حادثا أو في حكم الحادث .
و
الدال والدليل : فاعل الدلالة . وقد يطلق اسم الدليل على الدلالة توسّعا والأصل ما ذكرت لك .
و
المدلول : المكلّف الذي نصب له الدلالة .
و
المدلول عليه : ما دلّت الدلالة عليه من الوجه الذي ذكرنا .
المستدلّ : الناظر في الدليل .
المستدلّ به : ما قد نظر فيه الناظر .
المستدلّ عليه : المدلول عليه .
الإمارة : ما يحصل عنده الظنّ . قال بعضهم : النظر في الإمارة يولد الظنّ ،
الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 99
مساهمون: محمد بن الحسين النيسابوري المقري
ص٩٩