تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بجهل القوم . فأمّا حقيقة الداعي : فهو الذي لأجله يختار القادر المختار الفعل . وربّما بلغ الداعي إلى حدّ الإلجاء . وهو على ضربين : أحدهما داعي الحكمة . والثاني داعي الحاجة . فداعي الحكمة لا يكون إلّا علما بحسن ما يدعو إليه أو بوجوبه . وداعي الحاجة هو الذي يتعلّق بمنافع العبد أو مضارّه ، والاعتقاد والظنّ يقومان مقام العلم في باب الدعاء في هذا الضرب . و الصارف : ما لأجله يمتنع القادر المختار من الفعل . أو يختار ضدّ ما يصرفه الصارف عنه . اللطف : ما يدعو إلى الواجب ويصرف عن القبيح . وقيل : اللطف ما كان المكلّف معه أقرب إلى الطاعة وأبعد من المعصية . وقيل : اللطف ما يقوّي دواعي المكلّف إلى فعل ما كلّف . واللطف قد يكون من فعل اللّه . وقد يكون من فعل المكلّف . مثل المعارف وجميع الواجبات الشرعيّة . فإنّها لطف في الواجبات العقليّة ، ولولا كونها ألطافا ، لما كانت واجبة . وتفصيل ذلك مشروح في الكتب . وما كان من فعل اللّه ، على ضربين : أحدهما يفعل مع التكليف ، وهو إن لم يطلق عليه اسم الوجوب فلا بدّ من أن يفعله تعالى لأنّه كالوجه في حسن التكليف . والثاني يقع بعد التكليف الذي هو لطف فيه . وهو إمّا أن يكون توفيقا أو عصمة . و التوفيق : ما يقع عنده الواجب ولولاه لم يقع .