و
العصمة : ما يرتفع عنده القبيح ولولاه لم يرتفع . ولا يجب على اللّه تعالى من الألطاف غير هذين الضربين ، لأنّ ما يقوّي الدواعي من الألطاف ولا يقع عنده الفعل فلا يجب عليه تعالى . فأمّا ما يقع مع التكليف فلا بدّ من فعله على ما تقدّم لأنّه كالوجه في حسن التكليف وقد يعبّر عن اللطف بالصلاح والأصلح .
و
أمّا الأصلح : في الدنيا فهو غير واجب على اللّه تعالى خلافا لما قاله البغداديون على ما هو مشروح في الكتب .
الاستفساد : ما يحصل عنده الفساد ولولاه لم يحصل . وكذلك المفسدة وهما نقيضا الصلاح والمصلحة .
الصلاح : ما فيه النفع العاري من وجوه القبح .
النامي : كلّ ما يزداد ويصير مع ما كان حاصلا ، كالشئ الواحد من أسباب الدنيا .
الإثبات : حقيقته الإيجاد . وقد يستعمل في الاخبار عن وجود الشيء .
النفي : الإعدام في الأصل ، وقد يخبر به عن عدم الشيء . ولهذا يقال : مثبتو الأعراض ، لمن اخبر عن وجودها . ونفاة الأحوال ، لمن اعتقد نفيها .
فإن قيل : هل يصحّ أن يقال : إنّ العدم فرع على الوجود ؟ قلنا : إن أردت وجود الشيء المعيّن ، فعدمه كالأصل لوجوده ، لأنّه لولا عدمه لما صحّ تجدّد وجوده . وإن أردت العلم بهما ، فإنّ العلم بالموجود هو الأصل للعلم بعدمه ، لأنّا نقول أوّلا وجود الشيء ، مثل الصوت وغيره ، فإذا عدم ، حصل لنا العلم بكونه معدوما . ثمّ نقول في كلّ معلوم ليس له صفة الوجود إنّه معدوم .
فإن قيل : هل يصحّ أن يقال : إنّ وجود القديم تعالى أصل في عدم الذوات ووجودها ؟
الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 102
مساهمون: محمد بن الحسين النيسابوري المقري
ص١٠٢