والثاني : يجب عند الوجود وهو مقتضى صفة الذات كالتحيّز في الجوهر والهيئة في السواد ، وإليه تسند الأحكام التي تجب عند الوجود مثل احتمال الاعراض وايجاب الأوصاف والتعلّق بالمتعلّقات .
وأمّا الجائز من الأوصاف فهو أيضا على ضربين :
أحدهما : يرجع إلى الفاعل من غير توسّط معنى كالحدوث وما يتبعه من الحسن والقبح والأمر والنهي والخبر والاستخبار وما يجري هذا المجرى .
والثاني : يرجع إلى المعنى وهو كلّ ما يتجدّد مع جواز ألّا يتجدّد وحال الموصوف واحد ، ولا يخرج وصف من الأوصاف من هذه الأقسام .
مسألة :
قد تقدّم أن المعاني التي توجب الأوصاف على ضربين :
أحدهما : توجب الصفة للمحلّ ، وهي تسعة أنواع : الحياة والقدرة والاعتقاد والظنّ والنظر والإرادة والكراهة والشهوة والنفار . وليس في الاعراض ما يوجب الصفة للجمل أو المحلّ إلّا ما ذكرناه .
وأمّا صفات الجمل فعشرة أوصاف : كون الإنسان حيّا وقادرا ومعتقدا وناظرا وظانّا ومريدا وكارها ومشتهيا ونافرا ومدركا . فهذه أوصاف الجمل . وكون الحيّ حيّا أصل لهذه الأوصاف ، لأنّه يقتضي كونه مدركا ، ويصحّ الباقي ، وهو ثمانية أوصاف . ونحن نذكر لكلّ واحد من هذه الأوصاف حدّا إن شاء اللّه .
مسألة :
الحيّ : من كان على صفة لكونه عليها يصحّ أن يكون قادرا [ عالما ] « 1 » ،
هامش
( 1 ) - في الأصل « على لما » وهو تصحيف .