فصل في أوصاف الجمل والمعاني التي توجب تلك الأوصاف
اعلم : أنّ الوصف والصفة واحد وهما مصدران ، يقال : وصفته وصفا وصفة ، كما يقال : وزنته وزنا وزنة ، ووعدته وعدا وعدة . هذا في أصل الوضع .
فأمّا عند المتكلّمين فإنّ الصفة هي حالة للموصوف يباين بها غيره . فإن كان راجعا إلى الذات يقع به التمييز . ويخالف به الموصوف ما تخالف ويماثل ما تماثل « 1 » .
وقيل : الصفة : هو الخبر إذا كان له مخبر يفيد تفرقة في المسمّى بأمر من الأمور .
ثمّ اعلم : أنّ الوصف لا يخلو من أمرين : إمّا أن يكون واجبا أو جائزا .
والواجب أيضا على ضربين :
أحدهما : يجب على الإطلاق مثل صفة الذات . ومن شأن صفة الذات أن تكون مقصورة على الذات ويستحيل خروج الموصوف عنها ، وإليها يسند التخالف والتماثل .
هامش
( 1 ) - راجع : جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقّب به - دستور العلماء - تأليف القاضي عبد النبي ابن عبد الرسول أحمد النكري . بيروت مؤسسة الأعلمي 1395 ه ق : 2 / 244 .