تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
يفعل اللّه بهم ما يستحقّون من العقاب لكانت إرادتهم قبيحة مع حسن إيصال العقاب ، وهذا أيضا على سبيل التقدير لأنّهم لا يريدون هذا أبدا . اعلم : أنّ الأسماء تختلف على الإرادة لأجل اختلافها . العزم : إرادة متقدّمة على الفعل إذا فعلها العاقل لا على سبيل الإلجاء . وله شرط ، وهو أن لا يكون المراد مسبّبا متراخيا عن السبب . والعزم لا يفعل إلّا لأحد أمرين : إمّا تعجيل السرور ، أو توطين النفس . فلذلك لا يجوز العزم على اللّه تعالى . الرضا : إرادة متعلّقة بفعل غير الراضي ، وله شرط وهو أنّ الفعل قد وقع من الغير على الوجه الذي أراده الراضي ، وتكون تلك الإرادة من فعل الراضي ، لا على سبيل الإلجاء . فاسم الرضا على هذا الوجه لا يقع إلّا على إرادة مقتضيه . المحبّة : إرادة مخصوصة تتعلّق بأمر يرجع إلى غير المحبّ . وقد يتجوّز بلفظ المحبّة من غير ذكر المحبوب . مثل أن يقال : فلان يحبّ ضيعته ، أو جاريته ، إذا أحبّ الاستمتاع بهما . وقولهم : فلان يحبّ ولده ، المعنى يريد انتفاعه ودفع المضارّ عنه . وقوله تعالى :
يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
« 1 » المعنى : يريد عبادته وأداء كلّ ما أمر به . القصد : إرادة من فعل المريد لا على سبيل الإلجاء . ومن شرطه أن يكون مقارنا أو في حكم المقارن . النيّة : إرادة مخصوصة ولها ثلاثة شروط : أوّلها : أن يكون من فعل المريد لا على سبيل الإلجاء . والثاني : أن يكون المراد من فعله . والثالث : أن يكون متضمّنة للضمير . وقد يكون متقدمة ، وقد يكون مقارنة .
هامش
( 1 ) - الآية 222 من سورة البقرة :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ.
الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 105 | محمد بن الحسين النيسابوري المقري