تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

[ في نفي الشريك عنه تعالى ]

قوله : « فالتعيّن الذي به الامتياز إن كان نفس الماهية الواجبية أو معلّلا بها أو بلازمها فلا تعدّد . . . » هنا قسم آخر تركه للظهور لاشتراكه مع بعض الاحتمالات المذكورة ، وهو : أن يكون نفس لازم الماهية . قوله : « أقول هذا من قبيل اشتباه المفهوم بما صدق هو عليه . . . » حاصله أنّه يمكن اختيار أنّ التعيّن عين ما صدق عليه الواجب أو معللا به أو بلازمه ومنع لزوم عدم التعدّد ، فإنّ لكل ما صدق عليه تعيّن هو نفسه أو لازمه أو معلّل بها وهو ظاهر . وأيضا يمكن اختيار الشق الأخير مع إرادة المفهوم فإنّ الذات أمر منفصل عن المفهوم الموجود مع كل واحد منها ، فيحتمل أن يكون تعيّن كل واحد معلّلا به ، ولا يمكن أن يقال المراد بالأمر المنفصل المنفصل عن المفهوم والذات معا ، فإنّ كل واحد منهما غير منفصل عن الآخر ، فليس الذات منفصلا ، فلا يكون المعلّل به معلّلا بأمر منفصل . لأنّه حينئذ يبقى المعلّل بالذات الذي هو غير منفصل ولا أحد الشقوق الأربعة المتقدّمة . بل خامسا يختاره في الجواب . هذا كله معقول إذا لم يكن الوجوب والوجود واحدا . وقد مرّ بل ادعي البديهة في أنهّما واحد ، لا بمعنى الأمر المنتزع الاعتباري بل بمعنى الأمر الحقيقي الذي يتخيل الانتزاعي الذي هو المفهوم فيه بالبديهة وذلك وجهه ، فهو معلوم الوجه دائما ، وكنهه وحقيقته غير معلوم . وبالجملة حقيقة الواجب عين الوجود ، والوجود المؤكّد الذي هو الوجوب واحد . وما يعقل منه إلّا وجهه وهو الوجود العام المنتزع الاعتباري الذي هو من