قوله : « ولا فرق بين النقص في الفعل وبين القبح العقلي وهم لا يقولون به » .
ولا يخفى أنهّم يقولون أيضا بقبح الفعل بهذا المعنى ، فإنّ حاصله أنّه نقص لمن اتّصف به ، وقد مرّ إليه الإشارة وسيجيء مفصّلا .
قوله : « اللهم إلّا أن يقصدوا بذلك إلزام المعتزلة . . . » لا معنى لكونه إلزاميا هنا ، فإن المعتزلة قائلون بكونه صادقا كأنّه أراد أنّه يتمّ على مذهبهم لا مذهب الأشاعرة ، ففي الكلام مسامحة .
قوله : « الثاني إنّه تعالى لو اتّصف بالكذب لكان كذبه قديما . . » يمكن الجواب على زعمه على قياس ما مرّ قد يكون الكلام أمرا مجملا قديما ويحدث تفاصيله وصدقه وكذبه . وأيضا قد يقال لا نسلّم أنّ كل عالم خبير يمكنه أن يخبر على ما هو عليه إذ قد يعرض له مانع مثل ما نحن فيه .
قوله : « قلنا : كان رجوعا إلى الوجه الأول » فيه مسامحة بل يلزم أن يكون للوجه الأول هنا دخل أي لا يتمّ بدونه ، ففي العبارة مسامحة ، والأمر هيّن .
قوله : « أقول لا يمكن الجواب بمثل ما ذكرنا في الوجه الأول . . . » لا يخفى أنّه يمكن الجواب بمثل ما تقدّم بعينه هنا أيضا ، بأن يقال : لمّا ثبت أنّ الكلام النفسي صادق ، ولا معنى لصدق الكلام اللفظي إلّا صدق المعني بناء على ما ذكره من أنّ كذبه راجع إليه وأن يقال إنّه لا يمكن صدق الأول مع كذب الثاني ، فإنّ معنى صدق الأول مطابقته للواقع ، وكذب الثاني عدم مطابقة معناه للواقع ، ومعناه هو الكلام النفسي فيلزم كذبه على تقدير كذبه وهو ظاهر .
وما ذكر من جواز اتصاف الأول بالقدم واتصاف الثاني بالحدوث لا يستلزم ذلك ، وهو ظاهر ، فإنّ قدم أحدهما لا يستلزم قدم الآخر وكذا الحدوث .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 87
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص٨٧