سيولد ، يفعل كذلك . ولا شكّ أنّه يفهم قبحه ويردّ عليه ويضحك . وهو ظاهر .
فمعنى الجواب المشهور هو الثاني لا الأوّل ، فبقي الدليل الرابع أيضا سالما عن الجواب . فتأمل .
قوله : « وجوابهما أنّ الكلام وإن كان أزليا لكن تعلّقاته بالأشخاص والأفعال حادثة » قد يناقش أنّه لا معنى لحدوث تعلّقات الكلام النفسي الذي هو مدلول اللفظي بالأشخاص والأفعال فإنهما جزان « 1 » لمعنى الأمر الذي هو أحد أفراد الكلام ، مثل معنى « صلّ » فإنّه طلب فعل وهو الصلاة عن مخاطب خاص ، وهما جزءاه « 2 » فلا معنى لحدوث تعلّقه بهما مع كونه قديما وهو ظاهر . وقس عليه الباقي . إلّا أن يقال ليس كلامه في الأزل أمرا ولا نهيا و . . . فيرجع هذا الجواب إليه .
وقد عرفت ما فيه .
فما خرج من هذا جواب وجه آخر للمعتزلة « 3 » وهو « أنّ القديم يستوي . . . » .
نعم يمكن أن يجاب عنه بأنّ القديم نسبته إلى الجميع مساو ولكن قد يعرض المانع من تعلّق النهي بشيء مثل تعلّق الأمر به فتأمل فيه . أو أن يقال إنّ للإرادة دخلا فإنّ القديم مع تساوي نسبته إلى أمرين يتعلّق بأحدهما للإرادة فتأمل . وإليه أشار الشارح « 4 » . وأن لا معنى لتعلّق الأمر بالمنهي أيضا ويساوي نسبته ، فإنّ معنى « صلّ » مثلا هو الأمر وطلب الصلاة ، ولا معنى لتعلّقه به
هامش
( 1 ) « ل » ، « م » ، « ن » : خبران بمعنى ؛ « ط » : غيران بمعنى .
( 2 ) « ل » ، « م » : خبران ، « ط : » غيران .
( 3 ) تعريض بالشارح القوشجي حيث قال في « شرح تجريد العقائد » ص 318 : « . . . وبهذا يخرج الجواب عن وجه آخر لهم وهو أنّ القديم يستوي نسبته إلى جميع ما يصحّ تعلّقه به . . . » .
( 4 ) المصدر السابق .