تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
قوله : « أقول لزوم التسلسل أو تعدد القدماء لازم على أيّ حال » يمكن أن يقال الداعي عين الواجب فلا يلزم التسلسل أو تعدد القدماء على أيّ حال . وبالجملة الصفات كلّها عين الذات عند المصنف والمعتزلة ، غاية الأمر أنّه أضاف إليه كونها علما لا صفة أخرى للواجب مغايرا له وإلّا يلزم التسلسل أو تعدّد القدماء وهو باطل مطلقا ذاتا أو صفة لما ثبت من حدوث ما سوى اللّه تعالى فتأمل .

[ في أنّه تعالى سميع بصير ]

قال المحقق الطوسي قدس سره : « والنقل دلّ على اتصافه تعالى بالإدراك ، والعقل على استحالة الآلات » . يحتمل أن يكون المراد اتصافه بمطلق الإدراك أي عالما بالمدركات جميعا مثل الملموسات والمشمومات والمذوقات . أو أراد منه السمع والبصر بخصوصهما كما هو المشهور وذكره الشراح . والدليل عليه من السمع - أي الكتاب والسنة والإجماع - ظاهر بل لا يحتاج إليه لكونه ضروريا كسائر الضروريات ، ولكن لم يقنع في الكلام بذلك بل يحتجّون عليه بناء على فرض عدم الضروريات ، وإلّا لم يحتج الآن إلى الاحتجاج في أكثر المسائل ، غير أنّ الاحتجاج عليه هنا كاد أن لا يتمّ إلّا بانضمام النقل مثل الإجماع فينبغي أن يكتفي به أوّلا . قوله : « لا سبيل إلى بيان استحالة النقص والآفة على الباري تعالى سوى الإجماع المستند حجيته إلى الأدلة السمعية . . . » قد يمنع ذلك فإنّه قد يكون له دليل سوى الإجماع فإن العقل يدل على عدم النقص في اللّه تعالى . وأيضا قد ادعى الدليل العقلي على حجية الإجماع فتأمل فيه .