تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فإنّه يدلّ على نفيهما مطلقا . وإن كان النافي مطلقا فبالعكس ، مع أنّه غير معلوم ذهاب أحد إليه إلّا أن يكون من غير المسلمين ، وأنّ الدليل الثاني منقوض بالعلم وغيره كما أشار إليه الشارح في الجواب بقوله : « كالعلم والقدرة » « 1 » ، والجواب بالحلّ ظاهر ، وأنّ الصفة قديم وتعلقها حادث .

[ في أنّه تعالى متكلم ]

قال المحقق الطوسي قدس سره : « وعمومية قدرته يدلّ على ثبوت الكلام » . اعلم أنّه لا شك في أنّ اللّه تعالى متكلم وهو ظاهر ومجمع عليه وموجود في الكتاب والسنة ، وأنّما الخلاف في معناه فلا بدّ من تحقيق ذلك . واعلم أنّه لا شك ولا نزاع لأحد في كون اللّه تعالى متكلما بكلام لفظي كالإنسان ، فإنّه معلوم حتى للصبيان والمجانين أنّ الانسان متكلم بكلام لفظي ، بل نقول لا شك في انّه إذا لم يتصف أحد به ولم يصدر عنه كلام لفظي لا يقال له : « متكلم » ، وأنّه إذا تكلّم به يقال : « إنّه متكلم » ، فالتكلم والكلام صفة له وإن لم يعلم قيامه به خصوصا بالمعنى المذكور فيوجد المتكلم بدون قيام المعنى ، ولا يوجد بوجود الكلام في نفسه . فعلم أنّ المدار على حصول اللفظ لا وجود المعنى « 2 » فإنّا إذا علمنا أنّ زيدا يريد أن يتكلم ويعقل مضمون قوله : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » مثلا لم نقل إنّه تكلّم به وإنّه متكلم . ولهذا لم يحكم بإيمانه ما لم يقله لفظا وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) « شرح تجريد العقائد » ص 316 . ( 2 ) في حاشية « ن » : « استدلّ الأشعريّ على أنّ الكلام هو الكلام النفسي بقول الأشاعرة :إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما * جعل اللسان على الفؤاد دليلاوقد مرّ في مبحث الأعراض . ولا يخفى وهنه » .