فسّره بصفة ذات إضافة . ومن قال يعلم نفسه لا غير فسّره بالصورة « 1 » .
قوله : « الذات الأحديّ من كلّ وجه » أي الواحد من جميع الوجوه . قد يمنع ذلك وإن لم يضرّها هنا .
قال المحقق الطوسي قدس سره : « ولا يستدعي العلم صورا مغايرة للمعلومات عنده » أي لا يستدعي علم الواجب أو مطلق العلم حتى يلزم ذلك في الواجب معه ، فإنّ علم الواجب حضوريّ وكذا علم الإنسان بذاته والصفات القائمة بها ، والأوّل أولى .
وهذا المقدار كاف إلّا أنّه أراد بيان أنّ علمه تعالى حضوريّ بقوله - قدس سره - « لأنّ نسبة الحصول إليه أشدّ من نسبة الصور المعقولة لنا » يعني أنّه لمّا كان العلم الحضوري أقوى وأشدّ في العلمية من العلم الحصولي وبالصورة الحاصلة يجب أن يكون علمه من قبيل الأوّل لا الثاني فإنّه أكمل فلا بدّ أن يكون علمه أكمل ، مع أنّ علم الإنسان بنفسه حضوريّ ولا شكّ أنّ الحضوريّ أكمل وذلك ظاهر . فإنّ حضور شيء بعينه عند العالم أشدّ انكشافا من حصول صورته وارتسامه فيه بل من ارتسامه بعينه أيضا في العالم وهو ظاهر .
ويحتمل أن يكون المراد حصول معلومات اللّه تعالى حصول للفاعل لأنّه الموجد من غير أن يكون حاصلة وقائمة بها ، وحصول معلومات الغير له حصول للقابل لأنّه يستعدّ بفكره لحصول شيء فيه بأن يرتسم في ذهنه وآلاته « 2 » بايجاد اللّه تعالى فيه محصولها له للقابل ، وحصولها بطريق الحضور للواجب حصول للفاعل ،
هامش
( 1 ) « كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد » ص 42 ؛ وراجع أيضا « المباحث المشرقية » ج 2 ، ص 492 و 494 و 497 .
( 2 ) في جميع النسخ : والآية .