معلوما للمخالفة بينهما بديهة بخلاف الممكن فتأمل فيه .
قوله : « فإن قيل تلك الصفة تقتضي نسبة بين العالم والمعلوم فلا يجوز أن يكونا متحدين » .
تغيير للدليل وتقريره على الوجه الذي قال به المانع أيضا بحيث لا يرد عليه المنع .
قوله : « قلنا هي تقتضي نسبة بينها وبين المعلوم ، ونسبة أخرى بين العالم والمعلوم » حاصله منع اقتضاء العلم نسبة حقيقية بين العالم والمعلوم ، فإنّها بالذات تقتضي نسبة بين نفسه وبين المعلوم وكذا أخرى بينه وبين العالم . وقد تعتبر النسبة الأولى بين العالم والمعلوم وهي بعينها النسبة الأولى فلا يقتضي المغايرة بل يجوز الاتحاد فإن المغايرة فرع النسبة الحقيقية .
وفيه أنّ عينيتها للنسبة غير ظاهرة فإنّها نسبة مغايرة للنسبة ، ومع العينية كما يحتمل الأولى يحتمل الثانية أيضا . وبالجملة لا شك أنّ العلم يقتضي عالما ومعلوما غيره بديهة فلا يتحقق في الواجب معه الواحد ولا جواب له إلّا ما أشار إليه - رحمه اللّه - بقوله : « والتغاير اعتباري » يعني أنّه لا شك في ذلك ولكن التغاير الاعتباريّ كاف ولا يقتضي أكثر من ذلك ، وذلك يمكن تحقّقه فيه ، مثل كونه يصحّ أن يعلم وأن يعلم ونحو ذلك ، لا كونه عالما بالفعل ومعلوما بالفعل حتى قيل إنّه دور إذ العلم مشروط بالمغايرة فإنّه نسبة أو ذات نسبة ، وإنّما تتحقق بعد تحقق الطرفين ، وحيثية كونه معلوما وعالما أنّما تتحقق بعد تعلّق العلم وتحقّقه فتأمل .
قوله : « لأنّ العلم صورة مساوية للمعلوم مرتسمة في العالم » كلّ يفسّر العلم بما يريد ، فإن من قال إنّه لا يعلم نفسه فسّره بالنسبة . والمانع
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 60
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص٦٠