تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وهو ظاهر . فقد عرفت بهذا سقوط قوله « 1 » : « أقول لا نسلم أنّ الإمكان علة المقدورية » وأنّه ينبغي أن يتأمل ولا تقرّر الدليل على غير ما أراده المصنف ودفعه بأقول ، فإن من المعلوم أنّ المصنف أراد ما قلناه . ثم في عبارته مناقشة حيث حمل أولا العبارة على عموم علة القدرة وصفة القدرة ، وثانيا على عموم علة المقدورية وصفة المقدورية وأنّ مجرد إثبات علة المقدورية لا يستلزم عمومية قدرة الواجب حتى أورد عليه : أنّه على تقدير تسليم كون الإمكان علة المقدورية لا نسلّم كونه مقدورا له تعالى ، على أنّه قد يدفع بأن الإمكان هو علّة مقدورية الممكن الذي كان مقدورا للّه تعالى ، لا كونه مقدورا مطلقا ، فلا يرد بعد التسليم شيء فتأمل . قوله : « فإن المعتزلة القائلين بأنّ أفعال العباد مقدورة لهم يخصّصون خلق الأجسام بقدرة اللّه » مقصوده أنّ الأجسام ليست مقدورة للعبد مع أنّها مقدورة للّه تعالى فلها خصوصية بأنّها مقدورة للّه تعالى لا غير ، فيجوز أن يكون بعض الممكنات مقدورا لغير اللّه تعالى ولم يكن مقدورا له تعالى . ولكن ينبغي أن يكون ذلك على تقدير كون الإمكان علة للمقدورية حيث سلّم ذلك وقال هذا ، ولكن ذلك غير معلوم بل يمكن معلومية خلافه . قوله : « والمشهور في الاستدلال على عموم القدرة أنّ المقتضي للقدرة هو الذات » . ظاهر هذا الكلام أنّه غير استدلال المصنّف وأنّه لا يمكن حمله عليه . مع أنّ ذلك ممكن بجعل عمومية العلة عموميتها للقادرية والمقدورية وكذا الصفة ، بل
هامش
( 1 ) أي قول الشارح ، « شرح تجريد العقائد » ص 311 .