تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وأنّ هذا الجواب ليس بتحقيقيّ فإنّه يلزم منه عدم القدرة على الفعل ولا الترك حال الفعل ، وحال الترك أيضا ، إذ القدرة على الفعل في المستقبل لا يكفي فإنّه لا بدّ له من القدرة على الطرفين ولا شك أنّه حينئذ معدوم والعدم مستمر وقد سلّم أنّه ليس بمقدور حينئذ فتأمل . بل ما اندفع دليله فإنّه قال : « فإن كان حال الفعل فالترك غير مقدور فإنّه ممتنع حال العدم والفعل واجب » « 1 » . وما ردّه بشيء فتأمل . فبالجملة الجواب غير ظاهر . ولعلّ المراد أنّ القدرة حال العدم ، لكن ليست كما أخذتم ، بل بمعنى كون الفاعل بحيث لو أراد الفعل في ثاني الحال لفعله ، إذ لو أراد عدمه لتركه بأن يستمرّ العدم فكأنّه يفعل الاستمرار فتأمل . قوله : « ولا شيء من الأزلي بأثر للقادر » . وما قال حسن يعلم منه أنّ الأزلي لا يمكن أن يكون أثرا للقادر ، فإن كان أثرا فلا يكون إلّا أثر الموجب عندهم أيضا ، فكأنّه مقرّر من غير نزاع ، وهو ظاهر كما نقلنا عن شرح المواقف « 2 » وليس بإلزاميّ . قال المحقق الطوسي قدس سره : « وانتفاء الفعل ليس فعل الضدّ » . حاصله انّا لا نسلم أنّ العدم لم يكن أثرا ، فإنّ عدم المعلول مستند إلى عدم العلة فالعدم أثر كالوجود وقد حقّقه فيما سبق . ولو سلّم أنّه ليس بأثر فكونه مقدورا لا يستلزم أن يكون أثرا ، فالقدرة على العدم معناه ترتب عدم الفعل على عدم المشيئة فإنّ القادر من إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، لا إن شاء فعل العدم ولا شكّ في تحققه في العدم فالعدم ليس أثرا مفعولا للقادر كالوجود ، بل معنى
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وكان الأولى أن يقول : « وإن كان حال عدمه يجب عدمه فلا يتمكن من الفعل » . ( 2 ) « شرح المواقف » : ج 8 ، ص 54 .