ينبغي أن يزاد هنا « وفعلا » كما قاله في الأمر « 1 » .
قوله : « وكذا النهي عن المكروه مندوب » هذا صحيح ولكن ما ذكره أصحابنا ، والمصنّف أيضا تركه يحتمل للمقايسة وإدخاله في الأمر المندوب فتأمل .
قوله : « فذهب الجبّائي وابنه إلى وجوبهما عقلا وذهب الأشاعرة إلى وجوبهما شرعا ، واختاره المصنّف » .
لا شكّ في وجوبهما سمعا ، إنّما الكلام في أنّه هل يجب عقلا أي في العقل شيء يدلّ على ذلك مع قطع النظر عن الشرع ؟ وليس المراد الوجوب فإنّ كون الأمر مندوبا يحتمل كونه مستحبا عقلا ، وكذا كون النهي عن المكروهات مندوبا ، وكون النهي عن المندوبات مكروها ، وعن الواجب حراما . والظاهر الوجوب الشرعي فقط ، وإن كان في دليل عدم نفي الفعل تأمل ، فتأمل .
قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « وشروطهما علم فاعلهما بالوجه » قيل : « العلم شرط العمل لا شرط الوجوب ، فإنّه يجب على الجاهل أيضا ولكن يتعلّم ثم يعلم » « 2 » « 3 » وفيه تأمل ذكرناه في محلّه « 4 » .
قوله : « وإنّ ذلك ليس من المسائل الاجتهادية التي اختلف فيها اعتقاد الآمر والمأمور ، والناهي والمنهيّ » .
ينبغي أن يقول : يعلم أن ليس ترك هذا الواجب ممّا يجوز للتارك تركه ، بأن
هامش
( 1 ) جاء في النسخة المطبوعة من « شرح تجريد العقائد » ص 394 : « . . . المنع من فعل المعاصي قولا وفعلا » والظاهر سقوط كلمة « وفعلا » من النسخة التي كانت عند المحقق الأردبيلي .
( 2 ) كذا ، والظاهر : يعمل .
( 3 ) راجع « مجمع الفائدة والبرهان » ج 7 ، ص 535 .
( 4 ) المصدر المتقدّم .