ويمكن أن يقال : الإيمان بالمعنى الذي تقدّم هو الإسلام [ و ] أنّما لم يذكر الاعتقاد في تعريف المتكلّمين « 1 » للحمل على ذلك لأنّه مقتضى الظاهر ، ولهذا من أظهر ولم يعتقده بأن يكون منافقا يحكم بكفره ، ولكن حينئذ في دليله الذي تقدّم « 2 » - أي قوله تعالى :
وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
- تأمل . وفي الشرح أيضا تأمل حيث قال :
« وهذا معنى عدم تصديق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . » « 3 » ومن فسّر ضدّ الإيمان بالتكذيب « 4 » فإنّه ضدّ بتفسير الأشاعرة لا بتفسير المصنّف ، ولكن لا قصور في المتن فإنّه يمكن تفسيره بما يوافق الإيمان المفسّر في المتن ، كما ذكرناه ، وأنّه لا يرد الاعتراض الذي ذكر وأجاب عنه « 5 » ، أنّما يرد على تفسير الأشاعرة لا تفسير المصنّف وهو ظاهر .
قوله : « والفاسق مؤمن لوجود حدّه فيه ، خلافا للمعتزلة في مرتكب الكبيرة ، فإنّه عندهم لا مؤمن ولا كافر بل هو منزلة بين المنزلتين » .
أي بعضهم « 6 » ، فإنّ البعض الآخر يجعلون صاحب الكبيرة كافرا ، بل مذهبهم أنّ كلّ ذنب كفر « 7 » .
[ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]
قوله : « النهي عن المنكر ، وهو المنع من فعل المعاصي قولا » .
هامش
( 1 ) راجع : « كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد » ص 92 و « حقائق الإيمان » ص 104 .
( 2 ) « تجريد الاعتقاد » ص 309 .
( 3 ) « شرح تجريد العقائد » ص 393 .
( 4 ) وهو الرازي . راجع « تلخيص المحصل » ص 405 ؛ « شرح المقاصد » ج 5 ، ص 225 .
( 5 ) « شرح تجريد العقائد » ص 394 .
( 6 ) كما في « شرح المواقف » ج 8 ، ص 339 .
( 7 ) هذا مذهب الخوارج كما في « شرح المواقف » ج 8 ، ص 334 .