في مواضع من « مجمع البيان » « 1 » .
ثم سقوط العقاب بها لا بكثرة الثواب ظاهر ، ولا يحتاج إلى البحث .
قوله : « فإنّ ندم العاصي عند المعاينة ليس لقبحها » فيه تأمل ، يحتمل أن يكون مراده « 2 » لأنّ شرط « 3 » التوبة وقوعه في الدنيا قبل معاينة الموت ، كما يفهم من الآيات والأخبار « 4 » .
[ في عذاب القبر ]
قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « وعذاب القبر واقع ، لإمكانه وتواتر السمع بوقوعه » فيه ما مرّ ، وكذا في ما بعده من ضمّ الإمكان بالنصّ ، وأيضا يمكن أن يستثنى من لا يمكن عذابه في القبر كالأمثلة ، ويعذّب بدله في الآخرة فوق ما يعذّب لو لم يكن إجماعا ، فتأمل .
قوله : « وكما روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّ بقبرين فقال : « إنّهما يعذّبان وما يعذّبان عن كبيرة » هذا مرويّ في صحيحي مسلم « 5 » والبخاري « 6 » عن ابن عباس ، يحتمل أن
هامش
( 1 ) قال : وقبول التوبة وإسقاط العقاب عندها تفضّل من اللّه تعالى غير واجب عليه عندنا : « مجمع البيان » ج 1 ، ص 89 وقريب منه ج 1 ، ص 242 وج 2 ، ص 472 . وهنا تدافع بدويّ بين نقل إجماع مجمع البيان على وجوب قبول التوبة ونفيه من المحقق الطوسي وقد تعرّض المحقق الأردبيلي في « زبدة البيان » ص 331 لدفعه والجمع بينهما ، فراجع .
( 2 ) أي مراد المصنّف ليس كما فهمه الشارح ، بل مراده : أنّ شرط إسقاط التوبة للذنوب وقوعه في الدنيا .
( 3 ) كذا ظاهرا ، ولكن في جميع النسخ : سقوط .
( 4 ) النساء : 4 / 17 و 18 ؛ « الكافي » ج 2 ، ص 440 ح 2 .
( 5 ) « صحيح مسلم بشرح النووي » ج 3 ، ص 200 .
( 6 ) « صحيح البخاري » ج 1 ، ص 162 ح 210 .